إِلَى تِلْكَ الَّتِي عِشْتُهَا
قَبْلَ أَنْ يَتِمَّ اللِّقَاءُ
الْعِشْقُ بِالْكِبَرِ
شَوْقٌ حَزِينٌ
كَأَنَّكِ تُوَادِعِينَ الدُّنْيَا
بِصَمْتٍ
وَأَنْتِ حَنِينُهُ الْعِشْقُ
أَذَابَنِي حَنَانُ عِشْقِكِ
سَيِّدَتِي يَطَارِدُنِي طَيْفُكِ
فِي كُلِّ مَكَانٍ
مَاذَا فَعَلْتِ بِي
كَيْفَ زَرَعْتِ فِيهِ
كُلَّ هَذَا الْجُنُونَ
وَأَنَا رَأْسِي فِيهِ
خُصْلٌ مِنْ شَيْبٍ
قَدِيمٍ
وَوَجْهِي قَاصِيَ الْمَلَامِحِ
لَكِنَّ قَلْبِي انْتَفَضَ لَكِ
وَحْدَكِ
مَا عَادَ الْقَلَمُ يَكْتُبُ
غَيْرَ لَكِ
لَوْ رَحَلْتِ
يَرْحَلُ الْعُمْرُ مَعَكِ
مَا يُبْقِينِي طَيْفُكِ
وَلَحْظَةُ شَوْقٍ تَسْكُنُ
الرُّوحَ لِلْأَبَدِ
كَمْ أَعْشَقُ الْمَوْتَ
خَارِجَ إِطَارِ الزَّمَنِ
لِأَنَّكِ سَقَطْتِ
مِنْ زَوَايَا زَمَنٍ قَادِمٍ
أَعْرِفُ صَمْتَكِ
وَكَيْفَ يَأْكُلُنَا الشَّوْقُ
وَالْبَعَادُ مَعًا
أُرِيدُ أَنْ أَنْمُوَ
مِثْلَ سِنَابِلِ قَمْحٍ
عَلَى يَدِكِ
الَّتِي تَجْمَعُنَا
لَيْلٌ وَحُلْمٌ فِي لِقَاءٍ
صَعْبٍ
لَمْ نَقُلْ شَيْئًا
بَعْدَ عَنِ الْحُبِّ
لَكِنَّنَا نُعْشِقُ
بِصَمْتٍ
وَأَنَا أَبْحَثُ عَنْ مَوْتٍ
يَلِيقُ بِصَمْتِي
لَا أُحِبُّ الْمَوْتَ
الَّذِي لَا يَلِيقُ بِعِشْقِي
لِمَاذَا يَلْجُءُ عَلَيَّ الْبُكَاءُ
كَيْ أَبْكِيَ
هَلْ يَنْبُتُ الْمَوْتُ وَالْحُبُّ مَعًا
أَمْ أَنَا اخْتَرَعْتُ الْبُكَاءَ
كَيْ أَبْكِيَ فَقَطْ
مَاذَا تَقْتَرِحِينَ
وَأَنَا أَشْعُرُ أَنَّنِي
كُلَّ لَيْلَةٍ أَمُوتُ دُونَ قَصْدٍ
وَأَنَّنِي مُنْسِيٌّ بِآخِرِ الزَّمَنِ
أَبْحَثُ عَنْ نَفْسِي مِنْ خِلَالِكِ
فَيَزِيدُ الْبُكَاءُ دُونَ قَصْدٍ
مَاذَا يَضُرُّ النَّاسَ
لَوْ أَنَّكِ احْتَضَنْتِنِي لَحْظَةً
وَتَرَكْتِنِي أَخْتَارُ مَوْتِي كَمَا أُرِيدُ
وَأَنَا… لَا أُرِيدُ سِوَاكِ