الحبُّ في دولته شاهرُ
يعنو لهُ الباطن والظاهرُ
كم طالبٍ ليسَ له مسعد
ومبتل ليس لهُ ناصر
وكم غزال رامه مفلس
لكنه عن نيله قاصر
والصَّبُّ لا يعرف غير الهَوى
والليل لا يجهله السَّاهر
يا معشر العشاق لا تجهلوا
قضيتي إني أنا الصَّابر
والناس صنفان لابن الهَوى
فعاذِلٌ هذا وذا عَاذر
يعذله في حب مستقبح
وعاذر محبوبه ظاهر
وربما يعذل في حبِّ من
جماله ليس له ساترُ
والصبُّ كالمعشوق هذا لذا
وافٍ وذياك له غادرُ
وحبذا إلإِلْفانِ كلٌ عن الآ
خَر لا يصرفه زاجرُ
والحمد لله على أنني الباق
ي الهوى والصَّابر الشاكرُ
هَوايَ كالأول في عهده
لكنه ليس لهُ آخِرُ