تخطَّ إلى المحتوى

صلت بين أولي القوافي بقاف

غير معروف

١٩ بيت

المتفرقات

صُلْتَ بين أُولي القوافي بقافِ

أنت فيه لِنَهْجِ ونّانَ قافِ

طِرْتَ في أُفْقِهِ فحلَّقْتَ جوّاً

بقُدَامي موفورةٍ وخَواف

فاقتنصت القافات أيَّ اقتناصٍ

ملحقًا باديًا بما هو خاف

لم تَزَلْ راويًا لأبدعِ شعرٍ

فاعلٍ بالألباب فِعْلَ السُّلاف

جُمِعَتْ جُمْلَةُ المحاسن فيهِ

في بديع التَّشبيه والأوْصاف

سالمٌ من شَين الإجازة ناجٍ

من عيوبِ الإكفاءِ والإصراف

ذو نَسيبٍ لكلِّ طبعٍ نسيب

ومديحٍ مؤنّقِ السَّبْكِ صاف

سُقْتَهُ في حلى الأعاريب حتى

خِلْتَه منشئًا بسفحٍ لصاف

بين شِيحٍ وخُرْوَعٍ وخُزَامى

وعَرارٍ وأرْسُمٍ وأثاف

كم جناسٍ أودعْتَهُ وطباقٍ

طِبْقَ لفظِ كافٍ بمعناه واف

صَيَّر الوحشيَّ العويصَ دميثًا

آنسًا لائقًا لرصف القوافي

وإذا سامَهُ الرواةُ بنقدٍ

وجَدُوهُ عن نقدهم ذا تجاف

عنه تنبو يدُ المثقَّفِ قَسْرًا

إذ قَناهُ غنيّةٌ عن ثِقاف

منه عنّتْ لنا حديقةُ زَهْرٍ

باسمِ الثَّغْرِ خاضِلٍ هَفْهاف

طَيْرُها صادِحٌ على فَنِّ طرسٍ

بفنونٍ من المعاني لِطاف

مشرقاتٍ فاقت بهاءً ونورًا

ساطعٌ نورُها بكلِّ شراف

يا لها من حديقةٍ ذات نورٍ

وقطوفٍ لم تُبْتَذَلْ باقْتطاف

بلغت في التهذيب أقصى مداهُ

وكفى تصريحي به واعْترافي

وسلامٌ مِنّي عليك مديدٌ

يرتقي عَرفُهُ إلى أنف قاف