يا طبيبَ القلوب نورَ العيونِ
يا حبيبَ الأرواح سرَّ حنيني
لك روحي وفكرتي وفؤادي
منك ذُلِّي ولوْعتي وأنيني
بك سَعدي وكلُّ عزِّي ومجدي
في رضاكم تهونُ كلُّ شجوني
وصلُكم قُرَّةُ العيون وأمني
هجرُكم مُهْلكي وأصل جنوني
حقِّقوا لي بحقِّكم أحلامي
قرِّبوني من حيّكم قربوني
أنتمُ كلُّ مأْملي ورجائي
لِرحيبِ القَبول هيا خذوني
طمعي في الكرام أثلَجَ صدري
زيَّنَ النارَ جَنةً في عيوني
عشتُ أخشَى فأمَّن الحبُّ خوفي
وأنار الوجدانُ داجي الفنون
فإذا بي أسيرُ في ضَوءِ أمنٍ
في ظلالِ الرضا وعطفٍ حنون
وأراني الحبيبَ يحنو ويعفو
حُسْنَ ظنِّي ولن تخيبَ ظنوني
ليس ظنّاً ولكنِ الحبُّ نورٌ
أهتدي فيه للمَسار الأمين
هو عطفٌ ورِقَّةٌ وسلامٌ
أثلجَ الصّدرَ منه نُورُ اليقين
أسعِدِ النفس هنِّئ الروحَ وانهلْ
صافيَ الحبِّ يا لعذْبِ المعين
إنه الحبُّ شِرْعتي ومناري
هو ديني وملَّتي ويقيني