يا مصرَنا نلتِ المسرَّةَ والهنا
فلكم حويتِ ذوي نهًى حازوا الثنا
للعلم جدّوا عاملين به وما
فتروا وما كسلوا وما منهم ونى
لا سيما الحَبْرُ الهمام أخو العلا
من لا ننال سوى به كلَّ المنى
هو «سيّدٌ» ذو رفعةٍ و «محمدٌ»
ذو فطنةٍ مَن للفضائل بيَّنا
يا حبذا يومٌ به قد زرتُه
يومٌ به جاد الزمان وأحسنا
في ساعةٍ ما كنتُ أعرفه بها
من قبلُ إذ عنّي به زال العنا
فجلستُ مشغوفًا بحسن خطابه
وكأنه مثلي به شَغفٌ بنا
فتألّفتْ تلك القلوبُ ببعضها
وتبادرتْ يُجري الثناءُ الألسنا
إن الكلام لفي الفؤاد وإنما
جُعِل اللسان على الفؤاد مبرهنا
فتجدّدتْ تلك المودةُ بيننا
وصفا الزمان وقد صفت أوقاتنا
«يا سيّدًا» حاز المفاخر والعلا
هذا «عليُّكمُ» ينادي مُعلنا
وهو «الدميريْ» يبتغي لإجابةٍ
أن تقبلوا هذي بطبعٍ يُعتنى
وكذلك اللاتي بصحبتها معًا
لا زلتَ منصورًا بقوة ربِّنا
هذا وأرسلْ لي المجلةَ عاجلاً
فالشوقُ أقلقني إلى ذاك الجنى