تخطَّ إلى المحتوى

ذهب الذين تقدموا بكلامهم

غير معروف

١١ بيت

المتفرقات

ذهبَ الذين تقدّموا بكلامهم

كانوا دواءً للعليل من السقمْ

قد نقَّحوا بعلومهم ما نقّحوا

وغدا لهم ذكرٌ شهيرٌ في الأمم

فجعلتُ أقفو إثْرهم وجدًا بهم

ومشيتُ خلفهمُ لكيما أُحترم

لكنهم سبقوا فما أدركتهم

فطويتُ حبلي راجعًا عنهم ولم

وطفقْتُ أبكي ما جرى بتأسُّفٍ

وتركتُ ما قد فات في زمن النِّعَم

مترقّبًا ما أرتجي من فرصةٍ

ليزول ما بي من عناءٍ قد ألم

فرأيتُ لطفًا من إلهٍ قادرٍ

أبدى لنا نور «المجلة» كالعلم

فلويتُ رحلي نحوها بزمامهِ

فرحًا بها حيثُ المعارفُ والحكم

يبدو بها نظم الكلام ونثره

في غاية التهذيب والسبك الأتم

فشربتُ أكؤسَ من زلال شرابها

ساغت لنا فشُفيتُ من ذاك الألم

جُدْ لي بها يا «سيّدًا» في عصره

بين الورى فورًا وفضلاً قل نعم