تخطَّ إلى المحتوى

دعيني لست مخلوقا لعشق

غير معروف

١٩ بيت

المتفرقات

دَعيني لَستُ مَخلُوقاً لِعِشقٍ

ولا لأَكونَ زيراً لِلنِّساءِ

فَقَلبي قد تَخَطّى كُلَّ شَيءٍ

وهامَ بِرَبِّهِ ذي الكِبرِياءِ

لَقد ضَلَّ الذي يَهوى سِواهُ

ووَجَّهَ قَلبَهُ نَحوَ الهَباءِ

فَمَعذِرَةً إِذا اسْتَعصَمتُ لمّا

بَرَزتِ إِليَّ مِنْ قَلْبِ الخِباءِ

وراودْتِ الفُؤادَ فَكانَ صَخراً

ووَجهيَ قَد تَبَرّأَ مِنْ دِمائي

هَبي أَنِّي قَبِلتُ هَواكِ قولي

أَليسَ مَصيرُ ذلكَ لِلفَناءِ؟

أَليسَ جَمالُكِ الفَتّانُ يَوماً

سَيَسقُطُ مِثلَ أَوراقِ الشِّتاءِ؟

أَليسَ شَبابِيَ المَزعومُ حَتماً

سَيُدرِكُهُ مَشيبِيَ وانحِنائي؟

فَفيمَ الوَصلُ سَيِّدَتي أَجيبي

إِذا كانَتْ نِهايَتُهُ التَّنائي؟

جِهِلتِ فَما التَّشاؤُمُ مِنْ صِفاتي

ولَستُ مُقَلِّداً لأَبي العَلاءِ

ولَستُ بِمُدَّعٍ أَنّي نَبِيٌّ

ولَستُ مِنَ الرِّجالِ الأَولياءِ

ولكِنْ لي فُؤادٌ ليسَ يَرضى

بِحُبٍّ لا يُكَلَّلُ بِالبَقاءِ

سَمِعتِ إِجابَتي فَإِلَيكِ عَنّي

وخَلّيني لِصَمتيَ وانْطِوائي

فَيا مَنْ يَسمَعُ النَّجوى أَغِثني

فَقَد طالَ امتِحاني وابْتِلائي

فَرَرْتُ إِليكَ مِنْ كُلِّ البَرايا

وجِئتُكَ باكِياً فارحَمْ بُكائي

وأَكرِمْني بِحُبِّكَ يا حَبيبي

وحَقِّقْ لي رَجائي يا رَجائي

وإِنْ أَنا لمْ أَكُنْ للحُبِّ أَهلاً

فَقَولُكَ كُنْ يَكونُ بها ارتِقائي

ولي ثِقَةٌ بِعَفوِكَ يا إِلهي

ولَو بَلَغَتْ ذُنوبِيَ لِلسَّماءِ

تَقَبَّلْ طاعَتي وأَجِبْ دُعائي

وذِكري في الصَّباحِ وفي المَساءِ