تخطَّ إلى المحتوى

غير معروف

٩٨ بيت

المتفرقات

جاءت كهادلةٍ

وقالت هيت لك..

لا تقترب من غابتي الثكلى..

ومن أغصاني..

إنّ الورودَ بغصنها..

ما شمها أحدٌ كأنتَ..

من اين جئتَ؟..

لا بلْ ومن أيِّ المواطنِ

موطنكْ؟...

وتلعثمتْ..

واستعبرتْ..

وبكتْ..

ثم اكفهرّتْ..

وانثنتْ..

داست على شغفي وقالت هيتَ لك..

قلت اذهبي..

إنّي أراعي الدمعَ في عينيك..

يا أحلى ملكْ..

ما الذنبُ..

إنْ كان الفؤادُ يسيح في دنياكِ

والحبُّ شبكْ..

قلبي وما أدراك ما قلبي..

ونبضي دقّ لكْ..

قالت توارَ في دجى الذكرى ..

وعد من حيث جئتَ

فلستُ لك..

وتجمرتْ في موقد الإحساس كلّ مشاعري ..

وتبعثرت كلُّ المنى ..

وتكسر الاصرار من حجر الصدودْ..

وفجأة ...

رجعت وقالت ..

إمض في الأحزان عني ..

فلقد أجهضتَ ظني..

يا أنت بالشوق القديم كمن هلك..

إن قلتُ يوما:هئت لك..

ها انت لي كسوادِ عيني..

حيثما كنتُ فإنّي هئتُ لك..

الآن.. فادن الآن مني ..

أو ضمني بين الحنايا ..

وسطَ عشقك ..

وابتني عشاًّ..

هنا بين الزهور..

صقري..

أنا عصفورةٌ..

العشق مملكتي وأنت مليكها..

والقلب مني..

في الممالك..

ينسلك..

ورمى

هنا نارا سرتْ بين الجوانح والضلوعْ..

أدنُ مني..

ضمني ..

بالرغم من اني المنوعْ ..

أدنُ مني قبّلِ الشغفَ المتيم في الشفاه..

واشرب دموعي حيثما قد هئتُ لكْ

أنا هئت لك

هيا أدنُ مني وامتشقْ هذا الهوى..

واقطع به الحزنَ النؤاسيَّ الضنى..

كي تنتهي كل المسافات التي ما بيننا..

كي تنجلى عنا السدودْ..

هيا أعبر الدنيا إلى عشقي..

وجاوزْ في طريق الحب أصقاع المنى..

واعبر جميعَ السيطراتِ على الحدودْ..

أولستَ من صاد الحمامةَ في الشبابْ

فدونك اليومَ المشيبْ ..

ها أنت أنت ففكّ قيدي..

من براثنِ حزننا الدامي الفضيعْ..

واطلقِ الإحساس في قلبي الصديعْ..

ماعدتُ أقوى في الهوى...

هو جيشه قد حاصر الأشواقَ بالصدِّ المنيعْ..

ما تبقّى.. مضغةٌ تأبى الخضوعْ..

ذا قيصرُ الأمسِ..

بلا سيفٍ..

تحاصره الجموعْ..

هو يشتهي الأسرَ..

ويفزعهُ الخنوعْ..

هاأنت أنت ففكّ قيدي..

أيها المشدودُ للماضي السحيقْ

بحباله الحمقاءَ

والحسّ البليدْ..

فكَّ قيدي..

واشعل النارَ التي فيها اكتوى البوحُ العنيدْ..

يا ايها الآتيَ..لا تخشَ الصمودْ..

فسعار هذي الشمسِ ..

ألهبَ خافقي ..

واذاب كلَّ البغضِ بالعقل الرشيدْ..

ما ثمّ إلا مهجةٌ حرّى..

يطاردها المزيدْ..

حتام يقبع في حنايا الروح

شوقٌ ..

يحضنُ الطيفَ الربيعي المنى..

ويمانع النفسَ..

ويعتنقُ الصدى

سنواته الستون ملّت حزنَه ..

والأربعون على العهودْ..

أنا يا حبيبي..

هئت لك..

غادرتُ هيْتَ لمن تزملَّ بالصدودْ..