تخطَّ إلى المحتوى

الصبر طال

غير معروف

٩٥ بيت

المتفرقات

الصَّبْرُ طَالْ..

وَالشَّعْبُ مَلَّ الإنْتِظَارْ..

وَطُغْمَةُ الفَسَادِ مَا ارْعَوَتْ..

وَمَا رَعَتْ ذِمَامْ.

بَلْ إِنَّهَا تَفَنَّنَتْ فِي النَّهْبِ، بَلْ تَغَوَّلَتْ...

وَمَارَسَتْ كُلَّ فُنُونِ الاِحْتِقَارْ

وَهَجَّرَتْ شَبَابَنَا مِنَ الدِّيَارْ..

عَلَى قَوَارِبِ الهَلاَكْ..

مُردِّداً: إِمَّا نَجَاتِي ..

أَوْ طُعْمَةَ الأَسماكِ..

الصَّبْرُ طَالْ..

وَالشَّعْبُ مَلَّ الإنْتِظَارْ..

وَطُغْمَةُ الفَسَادِ مَا ارْعَوَتْ..

وَمَا رَعَتْ ذِمَامْ.

بَلْ إِنَّهَا تَأَلَّهَتْ..

وَأَيْقَنَتْ بِأَنَّ مُلْكَهَا غَدَا مُؤَبَّدَا..

لَكِنَّ حُلْمَهُمْ تَبَدَّدَا..

وَخابَ سَعْيُهُمْ..

وضَاعَ مَكْرُهُمْ سُدَى..

وَذَاتَ غَفْلَةٍ – وَهُمْ فِي غَيِّهِمْ

تَصَبَّحُوا عَلَى التَّنَادْ..

الشَّعْبُ عَادْ..

مُنْبَعِثًا مِنَ الرَّمَادْ

اللهُ سَنَّ سُنَّةً بَيْنَ العِبَادْ..

بِأَنَّ كُلَّ ظَاِلمٍ لَهُ أَجَلْ..

كَذَا قَضَى إِلَهُنَا..

العَادِلُ الأَجَلّْ..

أَجَلْ أَحِبَّةَ الوَطَنْ..

أَجَلْ..

الشَّعْبُ ثَارْ..

وَلَمْ يَعُدْ يُجْدِي وَجَلْ..

الشَّعْبُ ثَارْ..

مُسْتَكْمِلاً مَسَارَهُ

عَلَى خُطَى الأَحْرَارِ مِنْ آبَائِهِ..

الشَّعْبُ ثَارْ..

بِكُلِّ هِمَّةٍ يُنَظِّفُ الشَّوَارِعْ..

كَأَنَّهَا رِسَالَةٌ..

رَمْزِيَّةٌ لْكُلِّ مَنْ لَمْ يَفْهَمُوا..

عَمُوا وَصَمُّوا..

وَ أتْقَنُوا فَنَّ التَّغَابِي

رِسَالَةٌ لِكُلِّ مُسْتَبِدْ..

بِأَنَّهُ يُرِيدُ أَنْ يُطَهِّرَ البَلَدْ..

أَنْ يَنْتَهِي حَرَاكُهُ..

بِطَرْدِ كُلِّ مَنْ تَوَرَّطُوا بِأَكْلِ حَقِّنَا..

وَسَحْقِ صَوْتِ شَعْبِنَا..

الشّعبُ ثار..

يُرِيدُ مَحْوَ كُلِّ عَارْ..

والظُّلمُ باتَ يُحْتَظَر..

الشَّعْبُ ثَارْ..

لاَ تَسْأَلُوا: مَا يَنْتَظِرْ؟

وَاسْتَيْقِنُوا يَا قَوْمَنَا..

الشَّعْبُ دَوْمًا يَنْتَصِرْ..

لاَ تَسْأَلُوا..

بِربّكُمْ!

هَلْ تُسْألُ الأَمْطَارُ حِينَ تَنْهَمِرْ..

هَلْ تُسْأَلُ السُّيُولُ حِينَ تَنْحَدِرْ..

هَلْ تُسْأَلُ الرِّيَاحُ حِينَ هُبُوبِهَا..

هَلْ تُسْأَلُ الأَمْوَاجُ حِينَ هَدِيرَهَا..

لاَ تَسْأَلُوا

هَذَا قَضَاءٌ قَدْ قُدِرْ..

وَاسْتَيْقِنُوا

شَعْبِي الجَرِيحُ سَيَنْتَصِرْ..

لِظُلْمِهِ ..

مِنْ كُلِّ جَلاّدٍ..

وكلِّ كذّابٍ أَشِرْ..

بِالسِّلْمِ سَوْفَ نَنْتَصِرْ..

سِلْمِيَّةُ شِعَارُنَا، وَدَأْبُنَا..

بِهَا الفَسَادُ يَنْدَحِرْ..

فَلْتَحْذَرُوا يَا ظَالِمِينْ

هَذَا الشَّبَابُ لا يَلِينْ

وعُودُهُ لاَ يَنْكَسِرْ..

وَلاَ يَفُلّهُ الحَدِيدْ..

الشَّعْبُ ثارْ..

الشَّعْبُ قَالَ: لِيَ القَرَارْ..

رُدُّوا عَلَيَّ سُلْطَتِي..

صَبْرِي نَفَذْ..

وَهَذَا حُكْمِي قَدْ نَفَذْ...

فَاصْغُوا لِمَا تَقُولُهُ فَخَامَتِي:

يَا كُلَّ مَنْ تَآمَرُوا..

يَا كُلَّ مَنْ تَنَمَّرُوا..

يَا كُلَّ مَنْ تَذَمَّرُوا..

يَا كُلَّ مَنْ تَنَكَّرُوا..

لِقَوْمِهِمْ..

فَلْتَسْمَعُوا فَصْلَ الخِطَابْ..

وَبَعْدَهُ يُطْوَى الكِتَابْ:

بِلاَ إيابٍ غَادِرُوا..

وَلْتَرْحَلُوا عَنْ أَرْضِنَا..

عَنْ بَرِّنَا وَبَحْرِنَا وَجَوِّنَا..

فَأَنْتُمُوا سُمٌّ زُعَافْ..

وَأَرْضُنَا أَرْضُ العَفَافْ ..

ومِثْلُكُمْ نَجَسٌ يُعَافْ..

فَلْتَرْحَلُوا..

بِلاَ إِيَابْ..

فَمُلْكُكُمْ أَمْسَى يَبَابْ..

فَلْتَرْحَلُوا.. فَلْتَرْحَلُوا..