تخطَّ إلى المحتوى

سئم البقاء محمد المحمود

غير معروف

٢١ بيت

المتفرقات

سئم البقاء «محمّدُ المحمودِ»

أبدًا بدار مَذلّةٍ ونكودِ

فسعى إلى دار الخلود وشاقه

فيها النعيم بها لأهل خلود

لَمَّا دعاه إلى التقرُّب ربُّه

لَبّاه منفردًا بلا ترديد

رجلٌ على الأعراف يُعرف دائمًا

بسماته الحسنى بِلا تفنيد

يا راحلاً ترك الديار وأهلَها

متزوِّدًا في طاعة المعبود

بُشراكَ في روض الجنان منعَّمًا

بين الملائك مَعْ أعزِّ جنود

فلديك من كرم الإله مواردٌ

ومصادرٌ جَلَّتْ عن التعديد

خذ من جهادك يا «محمدُ» ما ترى

من نعمةٍ جاءت بغير جهود

كم قمتَ للصلوات في جنح الدُّجى

وتركت طائلةً بغير رقود

كم صمت للشهر الشّريف ولم تُرد

إلا الرّضا من ربك المعبود

ولكم وهبتَ من الزكاة بحقِّها

للمُعْتفين و[طالبِيِّ] الجود

كانت محاضرُكَ الجميلة بالهدى

تزدان زاهرةً كيوم العيد

فيها من الأدب المفيد بدائعٌ

ومن الجميل المستطاب الجيد

وغدوت عند الله في ملكوته

جذلانَ في عزٍّ وفي تأييد

إني بكيتُك في الأنام وإنما

أبكي الحياةَ لفضلك المعهود

لهفي على التوحيد تنشره لمن

قد يستحقُّ معارف التوحيد

وعلى إشارتك الخفيّة إنها

لَتَفُكُّ عارفَها من التقييد

كنت المقيمَ على القديم وعهده

ولك الحديثُ يروق كلَّ جديد

وهو الذي أوحَى وبشَّر سابقًا

آي الكتاب تنصُّ بالتسديد

وسلام ربِّي لا يزال يحفُّكم

بالعفو يهمي من مُفيض الجود

وعلى الفقيد سلام ربِّي كلما

هطل السحاب على تراب البيد