يا حصن كُلِّ مَنْ نأى
وكل دانٍ مجرمِ
ويا صلاح ذي الثأى
من دين خير الأمم
وخيْرِ من قَدِ ارتأى
وبرَّ قبل القسم
في سِيبِهِ إذ أنشأ
يَحْكي لسيلِ العرم
يعطي عطايا كاللئا
ليّ متى تُنَظَّم
بدرهنّ قد نشأ
قَبْلَ أوانِ الحُلُم
يا ماء عيني أبا
بَ المجدِ من عَصْرِ الصِّبا
وبابَ جودٍ ضُرَبا
عليه سيما الكرم
شيّدتْهُ فاعْصَوْصَبا
على اسْطوانٍ محْكَم
هذا عبيدٌ حطبا
لكلِّ سوء عَلْقَم
فارْحَمْه يا من لا أبا
لمن له لم تَرْحَم
مِنْ قَبْلِ أن يُكبْكَبا
بالذَّنْبِ في جهنّم
لولاك ما تثبَّتا
دين الإله يا فتى
وفي الهوى تشتّتا
بعد ازدلاج القدم
يا خير من قد مقتا
حزبٍ اللعين المرْجَم
فارحم عُبيدًا مخبتا
بالباب ذا تأثُّم
في دهره ليس بتا
رِكٍ لكلِّ حرَم
حتى يصير ثابتًا
على سواءِ النقم