تخطَّ إلى المحتوى

غازلتها فتبسمت لي ضاحكة

غير معروف

١٦ بيت

المتفرقات

غازَلْتُها، فتَبَسَّمَتْ لِي ضَاحِكَةْ

ورَمَتْ فُؤادِي بِالعُيونِ الفاتِكَةْ

قالَتْ: أها.. يعنِي تغازلنِي كذا؟!!

أتُحِبُّ أُنثَى دائمًا هِيَ ضانِكَةْ؟!!

فأجَبْتُها: إنّي أُحِبُّكِ مُدرِكًا

أنَّ الطّريقَ إلَيْكِ ليسَت سالِكَةْ

لكِنّنِي أهواكِ دُونَ مُبَرِّرٍ

مهما تَكُنْ أسلاكُ قلبكِ شائكَةْ

قالَتْ: أكُنْتَ تُحِبُّني أمْ لم تَكُنْ...

فأنَا فتاةٌ صلبَةٌ مُتماسِكَةْ

فأجَبتُ: للإنْسَانِ قسطٌ مِن هوًى..

لَسْنَا لعلمِكِ يا فتاةُ ملائكَةْ

قالَتْ: ولكِنْ أنْتَ تعشَقُ غيرَنا..

بلقيس، أروى، ريم، حفصة، عاتِكَةْ

فأجَبتُ: أعشَقهُنّ طبعًا، إنّما

دَومًا أقولُ: لِكُلِّ حُبٍّ مارِكَةْ

ولِكُلِّ أُنثى لَوْنُها ومَذاقُها..

أحببتُ حتّى في اللّيالي الحالِكَةْ

قالَتْ: ألَستَ تخافُ ربَّكَ؟ قُلتُ: بل

لا تأمَنِي في الحُبِّ أكبرَ نَاسِكَةْ

ضَحِكَتْ وقالَتْ: وَيْكَأنّ نُفوسَنا

كانَتْ لزَيغِ نُفوسِنا مُتمالِكَةْ

واليومَ ما عادَتْ كما كانَتْ لنَا..

ما للنّفوسِ على الهوى مُتَهالِكَةْ؟!!

قُلْتُ: اسمعيني، لَنْ نُكابِرَ مُطْلَقًا

اللهُ شاءَ لنَا الهوى لِيُبارِكَه

قالَتْ: فَسُبحانَ الّذي خلقَ الهوى

سُبحانَ مَنْ خلقَ الهوى وممالِكَه

فلتأخُذِينِي يا فتاةُ إلَيْكِ، أو

فلتترُكي ما أنتِ مِنّي تارِكَةْ

ضَحِكَتْ وَصَكَّتْ وَجْهَها، واستَغْفَرَتْ

وعُيُونُنَا في بَعضِها مُتَشَابِكَةْ!!