يا أيّها الضوءُ، لا تعبرْ على عجلٍ
ففي المدى عاشقٌ، بالوجدِ مُنشَغِلَا
يغفو، فيرشفُهُ وجدٌ بلا لغةٍ
ما شفَّه شاعرٌ إلا به ثَمِلَا
وومضةٍ صبأتْ عن دينِ مُرسِلِها
كأنّها في سماواتِ الهوى رُسُلَا
عينانِ، لا تَرَفٌ، لو سالَ مكحلُها
لأشبعتْ غيمةً تنداحُ مُغتَسِلَا
تلك العيونَ يُصلّى عند ناعسها
ويسْمعُ الإنس في إغماضها المُثُلا
إن أقبلتْ، قامَ في الأشياءِ مُبتدأٌ
وإن تولّتْ، رأيتُ الكونَ مُختَزَلَا
فلا تلومونه فالشعرُ قَاتلهُ
وحلّ فيهِ قضاءٌ، واستوى طللا