تخطَّ إلى المحتوى

يا صب مصر لم استهنت بصدها

الكامل

١٣ بيت

العتاب

يا صَبَّ مِصرَ لِمَ اِستَهَنتَ بِصَدِّها

أَم بِالصُدودِ أَخو الهَوى يَتَنَعَّمُ

هجرتك لَم تَعطف عَلَيكَ بِنَظرَةٍ

وَسَكَتَّ لا تَشكو وَلا تَتَظَلَّمُ

مَهما تُداري بِالسُكوتِ وَبِالرِضا

وَالصَبرِ تَجرعهُ فَأَنتَ مُتَيَّمُ

هَيهاتَ تَستُرُكَ الثِيابُ وَتَحتها

شَخصُ العذابِ مُحَرَّقٌ وَمُكَلَّمُ

فَارضَع أَفاويقَ العِتابِ فَإِنَّهُ

بَردٌ عَلى جُرحِ الصُدورِ وَمَرهَمُ

وَافزَع إِلى شَكوى الهَوى فَمَذاقُها

عطرُ الشهادِ وَطَعمُ عَيشِكَ عَلقَمُ

لِلَهِ مِصرُ وَتيهُها وَدَلالُها

وَعَواذِلي في حُبِّها وَاللُوَّمُ

خَودٌ دَعَت لِوصالِها بِجَمالِها

وَتَمَنَّعَت تَشفي القُلوبَ وَتُسقمُ

سَفرَت لِمُبدعِ حُسنِها فَأَحَبَّها

فَإِذا رَنا لِبَهائِها يَتَبَسَّمُ

رَوضٌ يُغَني النيلَ في أَلفافِها

نَغَماً تَرِقُّ عَلى النُفوسِ وَتنعُمُ

تَجري الشِمالُ بِها رُخاءً شافِيا

عِلَلَ الصُدورِ عَليلُها المُتَنَسّمُ

وَصَفَت سَماءُ النيلِ حَتّى خِلتُها

مِرآةَ نورٍ كُنهُهُ لا يُعلَمُ

أَستارهُ ضافي السَنا وَحِجابُهُ

لُجَجُ الضِياءِ وَمَوجُهُ المُتَضَرِّمُ