لِمَ تبعدين وأنت في قلبي
أنسيت كم سرنا على الدربِ
يَدُكِ الجميلةُ في يدي تغْفو
والقلب أسعده هوى القلب
كم كان مجلسنا على النهرِ
كم كان مجلسنا على العشب
كم رحت تبْتكرين منزلنا
وجعلتِ ركنًا منه للكُتْب
كمْ قلتِ أنتَ تعيش في قلبي
وأجبتُ أنتِ كذاك في قلبي
وضغطتِ فوق أصابعي شوقًا
تخشَين ما يخفى من الغيب
وأنا أُطَمْئِن أن يجيء غدٌ
وفقَ الذي نهوى بلا ريب
ها قد بعدت كأنّنا لَسْنا
حِبَّينِ قد جلَسَا على قرب
أنساك لن أنساك يا أملي
الغدرُ ليس الغدر من دأبي
أرعاك بل أرعاك في شغفٍ
وأراك أنت هديةَ الرَّب
قلبي يحدّثني بأنك لي
عُودي بربِّك مُنْيَةَ القلب