تخطَّ إلى المحتوى

ألا هل تركتم يا لقومي فضيلة

الطويل

١٤ بيت

المديح

أَلاَ هَلْ تَرَكْتُمْ يَا لَقَوْمِي فَضِيلَة

تَبِيتُ مِنَ الحُسَّادِ يَوْماً بِمَعْزِلِ

أَلَيْسَ جَمِيلُ الْفِعْلِ أَوْلَى لَدَيْكُمُ

بِظَنٍّ جَمِيلٍ مِثْلُهُ أَوْ بِأَمْثلِ

عَفَا اللهُ عَنْكُمْ ذَلِكُمْ جُهْدُ مَا بِهِ

عِقَابُكُمُ مِنْ غَافِرٍ مُتَسَهِّلِ

وَفُدِّيتِ يَا أُخْتَ الْكِرَامِ بِمَا انْطَوَتْ

عَلَيْهِ حَنَايَا عَاذِلاَتٍ وَعُذَّلِ

لَئِنْ سَاءَ يَوْماً فِي الكَمَالِ تَقَوُّلٌ

لَمَا نَالَ يَوماً مِنْهُ سُوءُ التَّقَولِ

تَجَاوَزَ حَدَّ البِرِّ مَا تَصْنَعِينَهُ

وَزَادَكِ مَجْداً فَرطُ هَذَا التَّطَوُّلِ

تَبَيَّنْتِ نَقْصَ الفَضْلِ مَا لَمْ تُتِمِّهِ

بِمَسْعَى وَبِالمَسْعَى تَمَامُ التَّفَضُّل

أَتَأْسِينَ أَبْطَالاً وَأَشْفَى مِنَ الأَسَى

لَهُمْ بَارِقٌ مِنْ وَجْهِكِ المُتَهَلِّل

وَتَبْتَدِرِينَ الخَيْرَ حَتَّى كَأَنَّمَا

تَفِينَ بِمَقْضِيَّ الأَدَاءِ معُجَّلِ

دَعَاكِ فُؤَادٌ طَاهِرٌ فَأَجَبْتِهِ

لإِسْعَافِ جَرْحَى الحَرْبِ لَمْ تَتَمَهَّلِي

وَكَمْ مَلَكٌ فِي حَوْمَةِ الشَّرَفِ ازْدَهَى

بِتَمْرِيض صُعْلُوكٍ شُجَاع مُجَنْدَلِ

وَكَمْ هَالِكٌ دَامِي الجَوَانِبِ تَنْحَنِي

إِلَى قَدَمَيْهِ ذَاتُ رَأْسٍ تُكَلَّلِ

كَذَا أَنْتِ إَلاَّ أَنَّ بِرَّكِ لَمْ يَكُنْ

لِمَفْخَرَةٍ فِي النَّاسِ أَوْ لِتَنَبُّلِ

فَبَينَا تَرَاكِ الْعَيْنُ إِنْسِيَّةَ الْحِلَى

إِذَا مَلَكٌ مِنْ رَحْمَةٍ فِيك يَنْجَلي