أمَاه يَا واحةَ الإيْمَانِ بُشْرَاك
النُورُ أشْرَقَ مِنْ رَيَّا مُحَيَّاك
فَنَحنُ جِيلُ الضُحَى نَرنُو إِلَى غَدِنَا
مِن مُقلَتَيكِ.. ونُحيِيِ طِيبَ ذِكرَاكِ
فَأَنتِ دَفقُ حَنَانٍ صَادِقٍ وَرِعٍ
مَا أَطيَبَ الدِّفْءَ فِي أَحْضَانِ نَجْوَاكِ
نِمْتُ اللَّيَالِي ودمعُ العينِ يحرسُني
وَكَمْ تُهَدهِدُنِي فِي اللّيلِ يُمنَاكِ
وَكَمْ تَعَذَّبتِ وَالآَهَاتُ نَاطِقَةٌ
بالحُبِّ.. تَقْرَؤُهَا فِي القَلْبِ عَينَاكِ
يَخُونُنِي الحَرْفُ إنْ عَطَّرْتِ ذاكِرتي
وكيف يَجْرُؤُ يا أمَّاهُ..؟ رُحْمَاكِ..!
أَظَلّ فِي الدَينِ مَهمَا قُمْتُ مِن عَمَلٍ
أُمَاهُ... أَنتِ مَدَى الأَيَام أَفلاَكِي
فَسَامِحِينِي إِذَا قَصَّرْتُ يَا أَمَلِي
أيَا حَبِيبَةُ... إِنِّي بَعضُ فَحوَاكِ
تَمضِي السُنُونُ وَ أَنتِ الحُبَّ فِي كَبِدِي
مَا أَجمَلَ العِيدُ... فِي أَعْطَافِ مَغنَاكِ
أُمِي حَبيبَةُ قَلبِي تِلكَ أُغنِيَتِي
نَهرٌ مِنَ الحُبِّ يَجْرِي فِي حَنَايَاكِ