هنيئًا لمن قد زار أهلَ مودّةِ
وحيّا محيّاهم بأزكى تحيّةِ
ونال المُنى من بَيْنِهم بعد بَيْنِهم
وحلّ محلَّ السّعد أطيبَ رحلة
وفاز بوصل الحبّ بعد فراقه
ومرّغ خَدّاً في العتابِ الشّريفة
عتابُ سَريّ الأصلِ والفضلِ والنَّدى
وليّ إلهِ العرش باري البَريّة
وشيخُ الشّيوخ قطبِ غربٍ بوقته
إمامُ الهدى والنّور شامخُ رفعة
وزبدةُ أولادِ ابن ريسونٍ الذي
علا في ذرا العلياء أعظمَ رتبة
سلالةُ خيرِ الخلق ذي نسبٍ علا
ونُظّم بالأقطاب حتّى الرسالة
وسيدُنا عبدُالسّلام الذي له
يحقّ رجوعُ المرء في كل نوبة
وما ذاك إلا من تَفرّدَ بالنّدى
وخُلقٍ جميلٍ صافِ من كلّ علّة
إمامُ ذوي الأحساب حاتمُ وقته
ومُحيي رسومِ الجودِ في كلّ بلدة
له همّةٌ تسمو على ما تمنطقت
بمنطقةٍ فوق البدور الأهلّة
حبيبُ ذوي العلم الشّريف وأهله
وآلِ حبيب الله سيّد صفوة
أُنيلَ بفضل الله قلبًا موفّقًا
سليمًا وهذا الفضل أوفر قسمة
جميعُ المعاني والمعالي تجمّعت
لدى بابه من مانحٍ كلَّ منحة
فهاك جزاءَ الخير والخيرُ سابقٌ
إليك ومنك فالجميعُ بقبضة
فكم من سرورٍ أَدْخلَتْه وجوهكم
علينا ووجهُ البِشْر بادِي المَسرّة
وكم من نوالٍ نِيلَ من فضل جودكم
بذاك ومثلٍ نلتمُ من مزيّة
ولمّا فقدْنا الأُنسَ بعد فراقكم
علمناكمُ والشيءُ يُدرى بفقدة
وعند مراد الختم نُولي صلاتَنا
على المصطفى خيرِ البَرايا بجملة
وآلٍ وصحبٍ ما تغنّت حمامةٌ
بألحانها في غصنِ بانٍ بروضة
وما أنشد الحادي بصوتٍ مرخّمٍ
هنيئًا لمن قد زار أهل مودة