بلغت اليوم من عمري
ذراه فأين أحلامي
وأين مطامحي الكبرى
وكيف قضيت أيامي
على دربي محا الإعصار
آثاراً لأقدامي
وفي أمسي أرى الأشبا
ح تخبو خلف أوهامِ
بلغت الأربعين اليوم
ويلي منك أعوامِي
طموحي كان يدعوني
ويدفعني لإقدامِ
كتبت لأجل إنسانٍ
يعيش بعالمٍ سامي
حلمتُ بوحدةٍ كبرى
من الأوراس للشامِ
وأقطارٍ محررة
وشعبٍ دون أيتامِ
وعمرانٍ على الدنيا
بلا حربٍ وإجرامِ
وأطفالٍ بلا عقدِ
ولا دمعٍ وآلامِ
فلا خوفٌ يهددنا
ولا قهرٌ لظلامِ
هتفت بخافق الإنسان
في شعري وأنغامي
هتفت بكل حنجرتي
بحرفٍ تحت إبهامي
صرخت بكيت من زمني
غرقت بجرحي الدامي
تمنيتولكني
نسيت جنوح أوهامي
وعدت بأربعين العمر
مهزوماً بأحلامي
وأحرقت بيأس كل
أوراقي وأقلامي أ