وَ أكبدا قَدْ قَطَعْتُ كَبِِدِي
وَ حَرَّقْتُهَا لواعج الْكَمَدِ
مَا مَاتَ حَيٌّ لِمَيِّتٍ أَسَفًا
أعذر مِنْ وَالِدٍ عَلَى وَلَدِ
يَا رَحْمَةَ اللَّهِ جَاوِرِي جَدثًا
دَفَنْتَ فِيهِ حشاشتي بِيَدِي
وَ نُورِي ظَلَمَهُ الْقُبُورُ عَلَى
مَنْ لَمْ يَصِل ظلمه إِلَى أَحَدِ
مَنْ كَانَ خَلَوْا مِنْ كُلِّ بَائِقَةٍ
وَ طِيبُ الرُّوحِ طَاهِر الْجَسَدِ
يَا مَوْتُ يَحْيَ لَقَدْ ذَهَبَتْ بِهِ
لَيْسَ بِزَمِيلَةٍ وَ لَا نَكَدِ
يَا مَوْتُه لَوْ أَقَلَّتْ عَثَرَتُهُ
يَا يَومه لَوْ تَركته لِغَدِ
يَا مَوْتُ وَ لَوْ لَمْ تَكُنْ تُعَاجِلُهُ
لَكَانَ لَاشَكَّ بَيْضَةَ الْبَلَدِ
أَوْ كَنْتَ رَاخَيْتَ فِي الْعَنَانِ لَهُ
حَازَ الْعُلَا وَ احْتَوَى عَلَى الْأَمَدِ
أَيُّ حُسَامٍ سُلِبَتْ رَوْنَقُهُ
وَ أَيُّ رُوحٍ سَلَلَتْ مِنْ جَسَدِ
وَ أَيُّ سَاقٍ قطعَتْ مِنْ قَدَمٍ
وَ أَيُّ كَفٍّ أَزَلَّتْ مِنْ عَضُدِ
يَا قَمَرًا أَجحف الْخُسُوفَ بِهِ
قَبْلَ بُلُوغِ السَّوَاءِ فِي الْعَدَدِ
أَيُّ حَشَى لَمْ يُذَبُّ لَهُ أسفا
وَ أَيُّ عَيْنٍ عَلَيْهِ لَمْ تَجِدِ
لَا صَبْرَ لِي بَعْدَهُ وَ لَا جلد
فَجَعْتُ بِالصَّبْرِ فِيهِ وَ الْجَلَدِ
لَوْ لَمْ أَمُتْ عِنْدَ مَوْتِهِ كَمَدًا
لَحَقَّ لِي أَنْ أَمُوتَ مِنْ كَمَدِي
يَا لَوْعة مَا يَزَالُ لَاعجها
يَقْدَحُ نَارُ الْأَسَى عَلَى كَبِدِي