ناديتُ طيفكَ في النوى فدفعتهُ
حتى تربعَ شاغلي بهواكا
عاندتهُ وأفقتُ عمراً فاستوى
عذب الكلامِ ولوعةً بلماكا
عاتبتهُ وربطتُ سلسالَ الصفا
والغيدُ ترفلُ صبوةً برباكا
ماكنتُ أدري ماالعَناء وما درى
ليلي منَ الإلهامِ غير هواكا
وعرفتهُ من عطرِ مجلسنا الذي
ضمَّ النداءَ على أريجِ سماكا
كالنسرِ حلقَ في ربوعِ حضارتي
وانشر ودادي طائعاً برؤاكا
قد كنتُ أذكرُ للجوارِ ملاحماً
فنسيتها لما حكتْ يمناكا
هذبتُ كلَّ مواجعي وألفتها
أدباً يحاورُ بالعطورِ شذاكا
ياربِ حفظكَ فالزفيرُ يحيطً بي
رحماك يارب السما رحماكا
ناديتُ طيفكَ تائقا للقاكا
وطني شغلت عن الورى بهواكا
كم نمت ثم أفقتُ يوما فاستوى
عندي الوجود موحّدا برؤاكا
إن الذي شغف الفؤاد متيمي
عذب الكلامِ ولوعتي بلماكا
عانقتهُ وجعلت سلسالَ الصفا
في الجيد مني، لا أريد سواكا
يفدي بنوك الأسدُ أرضك بالدّما
والغيدُ ترفلُ صبوةً برباكا
ماكنتُ أدري ما العَناء وما درى
عني إلى أن كان يوم لقاكا
لا شيء يشغلني نهارا مثلما
ليلي أخا الإلهامِ غير هواكا