تخطَّ إلى المحتوى

لكل دمع جرى من مقلة سبب

غير معروف

١٨ بيت

المتفرقات

لِكُلِّ دَمْعٍ جَرَى مِنْ مُقْلَةٍ سَبَبُ

وَكَيْفَ يَمْلِكُ دَمْعَ الْعَيْنِ مُكْتَئِبُ

لَوْلا مُكَابَدَةُ الأَشْوَاقِ ما دَمَعَتْ

عَيْنٌ وَلا بَاتَ قَلْبٌ فِي الْحَشَا يَجِبُ

فَيَا أَخَا الْعَذْلِ لا تَعْجَلْ بِلائِمَةٍ

عَلَيَّ فَالْحُبُّ سُلْطَانٌ لَهُ الغَلَبُ

لَوْ كَانَ لِلْمَرْءِ عَقْلٌ يَسْتَضيءُ بِهِ

فِي ظُلْمَةِ الشَّكِّ لَم تَعْلَقْ بِهِ النُّوَبُ

وَلَوْ تَبَيَّنَ ما في الْغَيْبِ مِنْ حَدَثٍ

لَكَانَ يَعْلَمُ مَا يَأْتِي وَيَجْتَنِبُ

لَكِنَّهُ غَرَضٌ لِلدَّهْرِ يَرْشُقُهُ

بِأَسْهُمٍ ما لَها رِيشٌ وَلا عَقَبُ

فَكَيفَ أَكْتُمُ أَشْوَاقِي وَبِي كَلَفٌ

تَكَادُ مِنْ مَسِّهِ الأَحْشَاءُ تَنْشَعِبُ

أَمْ كَيْفَ أَسْلُو وَلِي قَلْبٌ إِذَا الْتَهَبَتْ

بِالأُفْقِ لَمْعَةُ بَرْقٍ كَادَ يَلْتَهِبُ

أَصْبَحْتُ فِي الْحُبِّ مَطْوِيَّاً عَلَى حُرَقٍ

يَكَادُ أَيْسَرُها بِالرُّوحِ يَنْتَشِبُ