خذها هنيئاً أيها الهمام
يا قمر الفخر المنير التمام
هدية جاءت تهادى بها
تهدى الهدى الخود للمستهام
بنيت ذات الخال ذات السنا
الساطع ذات الطوق وذات الخدام
مليحة القرطق والقرط والمس
لة الأستار فوق القوام
منيفة السوح فناها على
من ليس كفواً للقاها حرام
أهدت إلى مولاي من شوقها
لوصله برقعها واللثام
أهدت إلى شمس الهدى برقعاً
نضته عن أنوارها بعد عام
أهدته من شوق إلى أحمد
الناصر منصور الخميس اللهام
شوقاً لان يقعد في حجرها
المسحور بعد الظلم والالتزام
يعل من مرشفها نهلة
ترشافه يضمن نيل المرام
منكنونه في سبعة طاف في
ساحتها ينزل أسنا مقام
بشراك يا أحمد بالطائر ال
ميمون والغرة والإحترام
كعبك مولاي سعيد بستر
الكعبة البيت العتيق الحرام
عناية بخير معنى به
رمز فيغني عن صريح الكلام
تنبئ عن أمر وعن نعمه
وعيشه في عزة لا ترام
وطول عمر سالم إذا أتت
إليك واجتازت بباب السلام
وصدق ودلم يشبه قذى
من قلب مولاها الرفيع المقام
الحسن الباشا المليك الذي
أراه تفتك فتك الحسام
أبو حسين حسن الخلق والخلق
مولى العارفات الجسام
من شاد أركان العلا والذي
قام لشد الملك أسنا مقام
من ألقت الأقدام في كفه
فسادها حتى علا واستقام
ونال ما يهواه من مأرب
وبلغ السول وأقصى المرام
ذاك الذي أحيا رميم الندى
وساد أرباب المعالي غلام
ذاك الذي دوخ أهل الردى
وجرع الأعداء كؤوس الحمام
ما زال يوليك أياد غدت
واكفه تحكى وكوف الغمام
جاهاً وقدراً ومحلا سما
ورتبة ما نالها ذو مقام
والدك البر الذي بره
كالشهدان شعشع كأس المدام
مهد حجر تأوي به
ترضع نعمى ليس عنها فطام
إرسالها عنوان ما أضمرت
صيونه الود وأم الدوام
فدمت ترعى وده إذ رعى
والود لا يوعاه إلا الكرام
واسلم وجم في تبصرة دائماً
عليك مني وعليه السلام
ثم صلاة الله مشفوعة
بمسك تسليم لفضى ختام
تغشى رسول الله والآل والص
صحب أولى الرشد هداة الأنام
ما رنحت غصن النقا نسمة
وغردت في الأيك ورق الحمام