إِنِّي عَشِيَّةَ رُحْتُ وَهْيَ حَزِينَةٌ
تَشْكُو إِلَيّ صَبَابَةً لصَبورُ
إِنَّ التَّرحُّلَ إِنْ تلبَّسَ أَمْرُنا
وأعْتَاقنَا قَدَرٌ أُحِمَّ بُكُورُ
وَتَقُولُ بِتْ عِنْدِي فَدَيْتك إِنَّنِي
أَشكو إِليكَ فَإِنَّ ذَاكَ يَسِيرُ
غَرّاء مِبْسَامٌ كأَنَّ حَدِيثَهَا
دُرٌّ تَحَدَّرَ نَظْمُهُ مَنْثُورُ
مَحْطُوطَةُ المتْنَيْنِ مُضْمرَةُ الحَشَا
رَيَّا الرَّوَادِفِ خَلْقُهَا مَمْكُورُ
لا حُسْنِها حُسْنٌ، وَلَا كَدَلَالِهَا
دَلُّ وَلَا كَوَقَارِهَا تَوْقِيرُ
إِنَّ اللِّسانَ بِذِكْرِهَا لمُوَكَّلٌ
والقلبُ صادٍ والخَوَاطِرُ صُورُ
ولئنْ جَزَيْتِ الوُدَّ مِنِّيَ مِثْلَه
إِنِّي بِذَلِكَ يَا بُثَيْنَ جَدِيرُ