يا من سما شرفاً جميعَ الناسِ
وعلا على الأصنافِ والأجناسِ
يا من لَهُ فضلٌ على الأكوانِ في
نصٍّ وإجماعٍ لنا وقياسِ
يا من تحيرَ في جلاله نعتهِ
قُسُّ البلاغَةِ ذُو ذكَاءِ إياسِ
يا مُغلياً بمديحِهِ لمحابِرٍ
والطرسِ والأقلامِ والأنقاسِ
يا سيدي يا ألف مولاءي ويا
إنسانَ عيني يا خِتامَ الكَاسِ
يا بُرء دائي يا مُزِيلَ قَذاي يا
طِبي ويا راقٍ فُؤادَ القاسِي
يا من ظُهُورُهُ رحمةٌ للعالمين
وبرهُ سارٍ مع الأنفاسِ
يا من صنائِعُهُ تَعُمُّ مماثِلِي
عَبداً فقيراً يلتجي لِمُواسِ
يا أحمدُ المختارُ يا كنزي ويا
ذُخري ويا أنسي وكل أناسِ
واللَه يا خيرَ الورى من لم يكن
بك أنسه من كانَ من أناسِ
إني تركت أقاربي وعشائري
وجميع من قد جلَّ من جلاسِ
ونسيتُ أوكاري وأفراخي ومن
مولاي ليس بعهدِهِ بالناسي
وأتيتُ نحوكَ شاكياً داءً عُضا
لألم أجد لهُ في الورى من آسِ
نفساً أبت إلا مخالَفَةً ودُن
ياً لي سَبَت وَوَساوِسُ الخنَّاسِ
ووقت وقفةَ من يلوذُ مواجهاً
مغضوض ألحاظٍ مُطأطأ راسِ
وجلستُ بين القبرِ منكَ ومنبرٍ
في رَوضَةٍ فاحَت بِنَشرِ الآسِ
أدعُو وأنتَ وَسيلَتي رَبّا سَمَا
ليطهرَ الأخلاقَ من أرجاسِ
وتجيئني الآمالُ كيفَ يخافُ من
في جنَّةٍ عَوداً إلى الأنجاسِ
مولاي بالزهراءِ بالسبطينِ بال
عَمينِ حمزةَ جلَّ والعباسِ
اشفع لنا عندَ الكريم وكُن لنا
وزراً حمى عند احمرارِ الباسِ
صلى عليكَ اللَهُ ما نادى امرؤٌ
يا من سما شرَفاً جميع الناسِ