وعَلا صوتُ الدِّيكِ صِيَاحَا
فاسْتَيقَظْتُ اليَومَ صَبَاحَا
"اجْرِ سَريْعًا" صَاحَتْ أُمِّي
حَتَّى أَلْحَقَ دَرْسَ الرَّسْمِ
وَأُحَقِّقَ بِاَلْفَنِّ نَجَاحَا
ثُمَّ أَكَلْتُ شَطِيرَةَ زَعْتَرْ
وَرَكِبْتُ عَلَى سَطْحِ "سْكُوتَرْ"
فَالْمَعْهَدُ مِنْ بَيْتِي قَريبْ
وَبِهِ أَسْعَدُ رُوحِي تَطِيبْ
أَعْشَقُ أَلْوَانِيَ
وَالدَّفْتَرْ
ثُمَّ وَجَدْتُ رِفَاقِي حَزَانَى
قَرَؤوا مَنْشُورًا أَضْنَانَا
عَمُّو مَرِيْضٌ لَا لَنْ يَأْتِ
وَالْمَعْرِضُ آتٍ فِي السَّبْتِ
"هَيَّا نَعْمَلُ"
صَاحَتْ نَانَا
ثُمَّ فَتَحْنَا الْبَابَ دَخَلْنَا
جَهَّزْنَا اللَّوْحاتِ رَسَمْنَا
كُنْتُ أُشَجِّعُهُمْ فِي الْحَالْ
وَ أُرَى فِيهِم خَيْرَ مِثالْ
أَنْجَزْنَا فَنًّا وَرَحَلْنَا
فِي اليَومِ التَّالي فِي المَرْسَمْ
لَا يَدرِي عَمُّو ولَا يَعْلَمْ
مَا أَنْجَزْنَاهُ بِالأَمْسِ
مَهْمُومًا يَغْرَقُ بِاليَأْسِ
مَشْغُولَ البَالِ يَتَأَلَّمْ
فَتَحَ البَابَ وَصَاحَ: أَتَيْتُمْ؟!
كَيْفَ دَخَلْتُمْ؟ مَاذَا فَعَلْتُمْ؟
تَعْلُوهُ الحَيْرَةَ وَالدَّهْشَةْ
بَيْنَ اللَّوْحَاتِ وَيَتَمَشَّى
نَادَانَا: " شُكرًا أَبْدَعْتُمْ "
سُرَّ مِنَ الأَعْمَالِ وَقَالْ
وَدُمُوعُ الفَرْحَةِ تَنْهَالْ:
"شُكْرًا نَانَا" أَنْتِ الآنَ
رَائِعَةٌ أَحْلى فَنَّانَةْ
أَنْتُمْ يَا أَغْلَى الأَطْفَالْ