رعى الله ربعًا قد حللتم بوَسْطِهِ
وشرّفتموهُ يا سَراةَ الأكابرِ
تجلَّت لنا أصداءُ قلبٍ فمذ بدا
محيّاك أضحى لي السرورُ مُجاوري
تقضَّتْ همومٌ بعد أن خَيَّمتْ فقدْ
صدمت بقولي خامري أم عامرِ
وتاهتْ بكم كلُّ العصور لأنكم
كمصباح نورٍ في ليالي الدياجر
أنارت سلا فافترَّ ثغرُها باسمًا
سرورًا بكم وازَّينت للحواضر
فمنذ حللتم ربعَها بقدومكم
أضاءت لنا مثلَ النجوم الزواهر
وأطلقتَ بالتحميد والشكر جَهْرةً
وسِرّاً ففيها لا نرى غيرَ ذاكر
وأعقبكم يومٌ شريقٌ مباركٌ
به يُهْتَدَى حقًا لنيل المآثر
وذلك كافٍ في التفاؤل عند من
يروم إلى الإنصاف ليس بفاخر
رقيتَ مراقي المشتري في سعوده
ولِمْ لا وأنت ابن السعيد المفاخر
ودمتَ أبا عبدالإله متوَّجًا
بتاج الرضَا، وُسْطَى لعِقد الأكابر
جمعتَ خصال المجد والعزّ والتقى
فلستُ على استقصاءِ كلٍّ بقادر
فإنْ رمتُ إحصاءَ الفضائل كلِّها
كللتُ ولم آتِ بقلِّ الصغائر
فلا زلتَ تولي الفضلَ من جاء سائلاً
بِبُغْيته من واردٍ ثم صادر
وتبقى مدى الأزمان في العزّ رافلاً
لثوب البَها والفخر فوق المنابر
بجاه إمام الأنبياء محمدٍ
وآله والأصحاب معْ كل طاهر
وجاهِ وليِّ الله قطبِ رَحَى «سلا»
وخيرِ الورى غوثِ الأنام ابن عاشر