تخطَّ إلى المحتوى

ما للمحب على الصدود قرار

غير معروف

٤٠ بيت

المتفرقات

ما للمحِبِّ على الصدود قرارُ

فهلِ الأحبّةُ آذنوا فيُزاروا

ما بالهم جهلوا عهودًا بالحمى

شهدت بها من بعدنا الآثار

هم وجَّهوا قلبي إلى سُبُل الهَوَى

حتى استقام على الطريق وجاروا

آهاً لأيامٍ مضت لي عندهم

في القلب من وجدي بها إعصار

أيامَ يظهر لي مَليحٌ أحورٌ

بطباعِهِ عن عاشقيه نِفار

غَنِجُ الدلال كأن في أجفانه

خمرًا على شبح القلوب يُدار

أشكو جفاه وقد رماني هجره

بِيَدِ النوائب جَيْشُه الجرّار

كشكاية «الأحساء » عند مسوَّدٍ

جَمْعُ العظائم في يديه صَغار

قَرْمٌ إذا ما حلّ دارًا حلَّها ال

إقبالُ والإسعاد والإكبار

جَمَعَ السعادةَ والمهابة والبَها

جندًا فهنَّ لجنده أنصار

من «آل هاشمٍ» الذين تموَّلوا ال

كرمَ الأصيل وللكرام أعاروا

البأسُ فيهم والندى فعقابهم

تَلَفٌ، ونائلُ جودهم مِدرار

يتجمّل الملك العظيم بفضلهم

وبذكرهم تتجمّل الأخبار

وإذا عرى عرشَ الممالك خِفَّةٌ

فله ثباتٌ منهمُ ووقار

أمِنتْ به «الأحسا» وكانت قبله

روعاءَ ملءُ أديمها أخطار

نجمٌ تجلَّى في مطالع سعدهِ

من خلفِه وأمامَه الأنوار

رجم الإمامُ به شياطينَ الوَرَى

فالكلُّ منه لوجهه خرَّار

يا بْنَ النجابة والنقابة إنما

أنتم نجومُ الأرض والأقمار

فإذا العُصاةُ تعصّبت وتمرّدت

فلها نكالٌ منكمُ ودمار

قد عاد للأحساء داءٌ مُعْضِلٌ

حارت به الآراء والأفكار

وبغَى عليها من ولاة أمورها

من لا يُبالي أنْ عراه العَار

كنا نخاف من البغاة خرابَها

والآنَ قاد خرابها العُمَّار

في كل يومٍ للنكاية والأذى

يبدو بها من حالهم أطوار

حكّامُها رجلان إمّا مسلمٌ

واهٍ وإما مُسرِفٌ جبّار

إنْ دام هذا فالحَساء مصيرها

خَبَرٌ تقوم بنقله السُّمَّار

يا سيدًا تشقَى العداةُ بخوفها

منه ويسعدُ في حِماه الجار

يا نعمةَ السلطان أنت على الورى

تحيا بسعيك أنفسٌ وديار

حاشاك أن ترضى على بلدٍ لها

نظرٌ إلى حُسْناكَ واستبشار

وإذا دهتها الحادثات فما لها

إلا إليك تلفُّتٌ وفرار

والحبُّ أكسبها لفضلك نسبةً

فلها بذاك تشرُّفٌ وفخار

أو ما علمتَ بأن معظم أهلها

لما أذاعت سَيْرك الأخبار

ما بين كاظم غيظِه متقطّعٍ

أسفًا وحُرٍّ دمعُه مدرار

فاغضبْ لها يا بنَ الأكارم غضبةً

تنأى بها عن سُوحها الأكدار

إن لم تكن لمقامها ذا غيرةٍ

تحمي حماها عن أذًى وتغارُ

فمن الذي ترجو لدفع كُروبها

عنها وأنت السيّد الأَمّار؟!

هم أرسلوني شافعًا ومُقدِّمًا

جاهي وأنت المقصد المختار

إذ كنت أنت أخا النجابة والعلا

وسواك فيه عن العلا إقصار

ولقد أتيتك وافدًا بنجيبةٍ

شهداؤها بودادها أبكار

حسناءُ لا تبغي سواك من الورى

ولها النزاهةُ والعفاف شعار

ومرادها الأسنى قبولك والرضا

وإذا رضيتَ انقادتِ الأوطار