ألا ارفقْ بنفسٍ إن كلَّ نفائسٍ
لديها بذي الدنيا أخسُّ الخسيسةِ
أأنت عدوُّ النفس أم أنت خِدْنُها؟
فمن شيمةِ الإخوان صونُ الخدينة
أراك بلا الإشفاقِ تبغي عذابَها
وترمقُها شَزْرًا بعينٍ غضوبة
فلو شامتِ الأعداءُ ما أنت فاعلٌ
لرقَّت لها رحمًا وأيَّة رقَّة
أتجهلُ ما للنفس من هول موقفٍ
أمام العليْ الديَّان في كلِّ رهبة؟
وفيه لإعلان الخفايا مظاهرٌ
على مشهد الأبصار من كلِّ حدْقة
مصاحفُها مفتوحةٌ إذ تُرى بها
ذُنوبٌ ولم يُترَكْ بها قدرُ ذرَّة
فذرْها ولا تعبأْ بظلٍّ عبورُهُ
يكونُ كطرف العين في كلِّ سُرعة