لم يزل حبًّا أخيرا ذلك الحبُّ الأخير
شربَ الظلُ جناحيه .. فلقياه ضمير
هو شدوٌ ونسيم وضياء وعبير
جمع الحسنَ .. فما الدنيا ؟إذا غابَ ؟ تيسير
فسرى ، فالبرقُ في أعقابه طفلٌ أسير
ونداءُ الحُبِّ للمحبوب : عطفٌ أو نفور
هكذا فاضتْ بيَ الأفكار ، فارتجَّ العبور
فأنا ماضٍ وآت وثلوجٌ وسعير
ضربَ الليلُ على قلبي خياما لا تبور
وتولَّى ، فأنا للشجن الضافي سمير
فرحتي وهمٌ ، وآماليَ من موتي ُنشور
وبقائي خارجَ الوقت: مُجيرٌ مستجير
فلماذا يهجرُ الحبُّ ؟ نهاري ؟ وهو نور؟
همسَ الصمتُ : لأنّ الحُبَّ للحب نظير
وله ؟ ما افتقد الروضُ يدَ الروض ؟ طيور
فإذا حطَّتْ .. فطيرُ الروض حاديها القدير .