الحقيقة لا تمرُّ من المناخل
غَربِلْ، غَربِلْ حديثَ العهدِ كما تشاءُ، وصادِرْ
فالحقيقةُ كونٌ عظيمٌ… لا تمرُّ من المناخلِ
أُجحِرَتْ في الأُنوفِ والحناجِرِ
رصاصاتٍ تَغزو
بلا صوتٍ…
وبِهديرٍ كاسِرٍ
تجوبُ وهمًا فضاءاتِ الأقصى بلا فاصلٍ
وتُنشئُ كوابيسَ ونواميسَ…
لِتمحوَ أكمامًا وأفواهًا
لحروفِ مدٍّ تُناضلُ
غَربِلْ، غَربِلْ كما تشاءُ وحاذِرْ
ولا تُحاوِرْ
لتُجمِعَ الحقَّ وتؤاصِرْ
فلن تمرَّ… إلا كما يمرُّ الباطلُ
غَربِلْ، غَربِلْ
فالرياحُ عاصفةٌ… ستَهُبُّ
ولا تنتظرُ الأوامرَ
وما عادَت يُثنيها
موجٌ… سرابٌ… خاسرٌ
فالحياةُ في عهدِكَ أقسى
وأزهقُ
من موتٍ مُنتظِرٍ… ساخِرْ!
والحقيقةُ… تبقى،
تتنفسُ في رئتي الصمتِ رغم كل المناخل!