تَائِه ٌ، أسْكُبُ حِبْرِي فِي يَبَابْ
لَاهِثٌ خَيْلِي ، وَمَا لِلرِّيحِ بَابْ
أَرْشُفُ الْقَيْظَ، وَأَمْضِي هَاطِلًا
كَانْهِمَارِ الْمَاءِ مِنْ وَجْهِ السَّحَابْ
مَضَّنِي التِّيهُ فَكَمْ عَاقَرَنِي
وَتَنَامَى الْوَعْدُ فِي عُمْقِ السَّرَابْ
غَائِرٌ فِي الصَّمْتِ أَلْوِي وَجَعِي
فَتَئِنُّ الآهَةُ الْحُبْلَى عِتَابْ
لَمْ يَعُدْ فِي ظِلِّهَا مِنْ أَلَمٍ
يَحْتَسِي الدَّمْعَ وَيَسْقِيهِ عَذَابْ
قَابِعٌ كَالْجِذْعِ فِي أَفْيَائِهَا
لَمْ يَشِخْ طَيْفِي وَلَا عَادَ شَبَابْ
بَرْزَخٌ يَأْبَى رَحِيلِي أَبَدًا
إِنَّمَا يَمْلأُ أَقدَاحِي غِيَابْ !!