هَزَّاعُ مَهْلاً فَمَا لِلْشَّيْبِ مِنْ عَيْبِ
فَالْحُبُّ يَبْقَى غِذَاءَ الْرُّوحِ لِلْرَّكْبِ
عِشْ أَنْتَ فِي رَوْضَةِ الْعُشَّاقِ وَرْدَتَهَا
فَالْوَرْدُ لابُدَّ أَنْ يَذْبُو بِلا رَيْبِ
وَانْظُرْ إِلَى الْشِّيِبِ كَالأَشْجَارِ عَامِرَةً
فِي أَرْضِهَا الْعِرْقُ يُبْقِي الأَصْلَ فِي الْلُّبِ
يَا سَيِّدَ الْعِشْقِ عُذْراً فَالْهَوَى عَطِشٌ
عِنْدَ الْشُّيُوخِ ارْتَوَى مِنْ فُسْحَةِ الْقَلْبِ
لَكِنْ بِقَلْبِ الْشَّبَابِ الْحُبُّ مُخْتَنِقٌ
فِي نُزْهَةٍ بَيْنَ هَمِّ الْشَّوْقِ وَالْعَتْبِ
لا أنْتَ لا مِنْ شَبَابِ الْيَومَ يَعْرِفُهُ
فَالْعِشْقُ يَسْمُو خُلُوداً فِي سَمَا الْغَيْبِ
فَاسْمَعْ هَدِيِلاً مِنَ الْدِّفْئ اسْتَوَى نَغَمًا
قِيِثَارَةٌ تَعْزِفُ الأَلْحَانَ لِلْسِّرْبِ
وَارْكُنْ قَلِيِلاً وَتَابِعْ رِحْلَةً نُسِخَتْ
مِنْ حَرْفِ شَيْخٍ أَطَالَ العِشْقَ فِي الْدَّرْبِ