أُهْدِي سلاماً بعَدِّ الجلمدِ القاسي
وعِدْل كُلِّ مُنيفٍ شامخٍ راسِ
وعَدِّ ما حَوَت الدقعاءُ مِنْ شجرٍ
ومنْ نخيل ومنْ ماءِ وأغراسِ
يزْرى على الأرْىِ طعماً حين تطعمه
وإنْ حسوْتَ ففيه لذةُ الحاسي
وإن شممْتَ زرَتْ بالمسك نفحتهُ
يَشفي الصدورَ ويشفي كلَّ وسواس
وإن أتى في الدجى أغناك عن قمرٍ
تَمٍّ وعن ضوء مِقْباسٍ ونبراس
إلى الكرامِ الضراغم الذين لهم
بأسٌ يقصِّرُ عنه كلُّ هِرماس
أهلِ الثناءِ وهم أهلُ الوفاء وهم
أهلُ المكارم أهلُ الجودِ والباسِ
همُ الجحاجِحةُ الحامون جارَهمُ
من العدو بأسيافٍ وأتراسِ
صِيدٌ لهم أسيفٌ قد يفرسون بها
لا يفرسون بأظفارٍ وأضراس
همُ رجالي وعوني في الزمانِ على
صرف الزمانِ وهمْ أُنسى وإيناسي
همْ آل حيسٍ بنو عمي ومعشرهم
من كلِّ صحبٍ وإخوانٍ وجُلاّس
أبناءَ حيس خذوا قولي ومعذرة
مني ولا تحسبوني غافلاً ناسى
فكيف أنساكمُ طولَ الزمان وإنْ
نسِيتكم لستُ منْ حيسٍ وحساس
لا طابَ عيشى ولا شوقي بمنقطعٍ
إنْ لم أزرْ داركمْ سعيا على رَاسِى
سلامُ ربي عليكم ثم رحمته
ما دامت الناس في شوقٍ إلى الناسِ