قُمْ فَاسْقِنِي بِالْكَأْسِ لَا بِالْقَنْقَلِ
وَاشْرَبْ عَلَى وَجْهِ الزَّمَانِ الْمُقْبِلِ
كَسَتِ السَّمَاءُ الْأَرْضَ زُهْرَ نُجُومِهَا
بِالزَّهْرِ فَاخْتَالَتْ بِكُمٍّ مُسْبَلِ
صَاغَ الْغَمَامُ لَهَا عُيُونَ جَوَاهِرٍ
وَأَجَادَ جَلْوَتَهَا لِعَيْنِ الْمُجْتَلِي
فَتَأَرَّجَتْ وَتَبَرَّجَتْ وَاسْتَوْقَفَتْ
لَحْظَ الْمُجِدِّ وَخُطْوَةَ الْمُسْتَعْجِلِ
فَتَبَرَّجَتْ وَتَعَصْفَرَتْ وَاسْتَوْقَفَتْ
لَحْظَ الْمُجِدِّ وَخُطْوَةَ الْمُسْتَعْجِلِ
فِيهَا عُيُونٌ كُحَّلٌ مَبْهُوتَةٌ
كُحِلَتْ بِدَمْعِ الطَّلِّ إِذْ لَمْ تُكْحَلِ
وَبِهَا خُدُودٌ أُخْجِلَتْ فَتَعَصْفَرَتْ
وَبِهَا ثُغُورٌ ضُحَّكٌ لَا تَأْتَلِي
فِيهَا خُدُودٌ أُخْجِلَتْ فَتَعَصْفَرَتْ
وَبِهَا ثُغُورٌ ضُحَّكٌ لَا تَأْتَلِي
صُفْرٌ وَحُمْرٌ كَالْمَدَاهِنِ أُودِعَتْ
دَمْعَ النَّدَى فَحَمَلْنَ أَحْسَنَ مَحْمَلِ
شِبْهُ الْخُدُودِ بِعَقْبِ خَطْبٍ مُؤْلِمٍ
أَوْ شِبْهُهَا مِنْ بَعْدِ خَوْفٍ مُوجِلِ
شِبْهُ الْخُطُوطِ بِعَقْبِ خَطٍّ مُذْهِلٍ
وَشَبِيهُهَا مِنْ بَعْدِ خَطٍّ مُخْجِلِ
أَلْوَانُهَا شَتَّى الْفُنُونِ وَإِنَّمَا
غُذِيَتْ بِمَاءٍ وَاحِدٍ مِنْ مَنْهَلِ
مَا الْعَيْشُ إِلَّا فِي الرِّيَاضِ وَمُسْمِعٍ
غَرِدٍ وَسَاقٍ إِنْ سَقَى لَمْ يَعْدِلِ
فَإِذَا دَعَاكَ الْعَيْشُ فِي خَلَسَاتِهِ
فَارْكُضْ إِلَيْهِ فِي الرَّعِيلِ الْأَوَّلِ
وَإِذَا دَعَاكَ الْعَيْشُ فِي خَلَسَاتِهِ
فَانْهَضْ إِلَيْهِ مَعَ الرَّعِيلِ الْأَوَّلِ