تخطَّ إلى المحتوى

الدهر أغدر والليالي أنكد

الكامل

١٦ بيت

الرثاء

الدَّهرُ أغدرُ والليالي أنكَدُ

مِن أنْ تَعيشَ لأهلِها يا أحَمدُ

قَصدتكَ لمّا أنْ رأتكَ نَفيسَها

بُخلاً بِمثلكَ، والنفائسُ تُقصَدُ

دقتَ الكريهةَ بَغتةً وفَقدتَها

وكريه فقدِك في الورى لا يُفقَدُ

ما كانَ تارككَ الزمانُ لأهِله

إنَّ الزمانَ على الغريبةِ يُحسدُ

قُل لي إنِ اسطَعتَ الخِطابَ فإنني

صَبُّ الفؤاد إلى خِطابِك مُكمَد:

أتركتَ بعدكَ شاعراً؟ واللهِ لا

لم يبقَ بعدكَ في الزمانِ مقصِّد

أما العلومَ فإنَّها يا ربَّها

تَبكي عليك بأدمعٍِ ما تَجمُد

غَدرَ الزمانُّ به فخانَ ولم تزلْ

أيدي الزمانِ بِبأسِهِ تَستنجِدُ

لقيَّ الخطوبَ فبذَّها حتّى جرى

غَلطُ القضاءِ عليهِ وهو تَعمد

صَه يا بَني أسَدٍ فلستِ بنجدةٍ

أثَّرتِ فيهِ، بلِ القضاءُ يقيِّدُ

يا أيُّها الملكُ المؤيَّد دعوةً

ممَّن حَشاهُ بالأسى يتوقَّد

هَذي بن أسَدٍ بِضيفكَ أوقعت

وحَوت عطاءَك إذ حَواهُ الفدفدُ

وله عليكَ بقصده يا ذا العُلا

حَقُّ التحرم والذِّمامُ الأوكَد

فازعَ الذِّمامَ وكن بضيفِكَ طالباً

إنَّ الذمامَ على الكريمِ مُؤيَّد

اِرعَ الحقوق لقصده وقصيدهِ

عَضُدَ الملوك فليسَ غيرُكَ يُقصَد

وإذا المكارمُ والمحامدُ أسنِدت

فإلى الأميرِ أبي شجاعٍ تُسنَدُ