لَقَدْ نَهَيْتُ بَني ذُبْيانَ عَنْ أُقُرٍ
وَعَنْ تَرَبُّعِهِمْ في كُلِّ أَصْفارِ
وَقُلْتُ يا قَوْمُ إِنَّ اللَّيْثَ مُنْقَبِضٌ
عَلَى بَراثِنِهِ لِوَثْبَةِ الضّاري
لا أَعْرِفَنْ رَبْرَباً حُوراً مَدامِعُها
كَأَنَّ أَبْكارَها نِعاجُ دُوّارِ
يَنْظُرْنَ شَزْراً إِلى مَنْ جاءَ عَنْ عُرُضٍ
بِأَوْجُهٍ مُنْكِراتِ الرِّقِّ أَحْرارِ
خَلْفَ الْعَضاريطِ لا يُوقَيْنَ فاحِشَةً
مُسْتَمْسِكاتٍ بِأَقْتابٍ وَأَكْوارِ
يُذْرِينَ دَمْعاً عَلى الْأَشْفارِ مُنْحَدِراً
يَأمُلْنَ رِحْلَةَ حِصْنٍ وَابْنِ سَيّارِ
إِمّا عُصِيتُ فَإِنّي غَيْرُ مُنْفَلِتٍ
مِنِّي اللِّصابُ فَجَنْبا حَرَّةِ النَّارِ
أَو أَضَعُ الْبَيْتَ في سَوْداءِ مُظْلِمَةٍ
تُقَيِّدُ الْعيرَ لا يَسْرِي بِها السَّاري
تُدافِعُ النَّاسَ عَنّا حِينَ نَرْكَبُها
مِنَ الْمَظالِمِ تُدْعَى أُمَّ صَبّارِ
ساقَ الرُّفَيْداتِ مِنْ جَوْشٍ وَمِنْ عِظَمٍ
وَماشَ مِنْ رَهْطِ رَبْعِيٍّ وَحَجّارِ
قَرْمَيْ قُضاعَةَ حَلّا حَوْلَ حُجْرَتِهُ
مَدّا عَلَيْهِ بِسُلّافٍ وَأَنْفارِ
حَتّى اسْتَقَلَّ بِجَمْعٍ لا كِفاءَ لَهُ
يَنْفي الْوُحوشَ عَنِ الصَّحْراءِ جَرّارِ
لا يَخْفِضُ الرِّزَّ عَنْ أَرْضٍ أَلَمَّ بِها
وَلا يَضِلُّ عَلى مِصْباحِهِ السَّاري
وَعَيَّرَتْني بَنُو ذُبْيانَ خَشْيَتَهُ
وَهَلْ عَلَيَّ بِأَنْ أَخْشاكَ مِنْ عارِ