تخطَّ إلى المحتوى

العقل أول والفؤاد الثاني

غير معروف

١٩ بيت

المتفرقات

العقلُ أوّل والفُؤاد الثاني

لو أجمعا أمرًا فأينَ الثاني

بهما يُقصّر أيديَ الأعدا الفتى

ويعيبها لو طولُه شبران

انظُرْ إلى الشطرنج في أفعالهِ

وقل المكايد نشأة العرفان

فكأن رقعتها وشاهيها لهَيْ

بتهِ بساطٌ فوقَه مَلكان

ألعابُه أفكار ذي عقلٍ يحا

رُ الفكر مما تنظر العينان

بالصمت والتّدبير ينجح من يُعا

نيهِ نعم وكذا نجاحُ العاني

وانظرْ إلى أشخاصه هذي الصغي

رةِ في التنقّل نظرة الإمعان

فترى من الفَرَسين رؤيةَ فارسٍ

حسنِ التّقلّب في مدى الميدان

وترى من الفرزين ما لم تَلْقَهُ

من باسلٍ حيث التقى الجَمْعان

وترى البياذق إِن توسّعَ خطوُها

تنساق فيها حدّةُ الشجعان

وبعينها رخٌّ غدا متطرّفًا

فترى لها زحفًا من الأركان

وله أخٌ ثاني الجناح يضمّهُ

بهما تُحطَّم معظمُ الفرسان

والفيلُ يحميها يُهرول يمنةً

أو يسرةً فيردُّ عنها الجاني

لا تَحْتقر شخصًا صغيرَ الجسم إنْ

عاديتَ واقهرهُ بغيرِ توان

صُغْرُ البياذق لم يُضِرْها إن سَطَتْ

لا يستطيعُ دِراكَها الفرزان

ترمي الجوارحَ بالمضيقِ وربما

قوِيتْ فيضعُفُ دونَها الشّاهان

لعبٌ ولكنْ فيه تَبصرةٌ لمن

يدري وتحذيرٌ من الأقران

في كلّ شيءٍ للذكيّ إشارةٌ

تُغنيهِ عن مَثَلٍ من الإخوان

أما الغبيُّ فلم تُفدْهُ نصيحةٌ

والنّصحُ غايةُ ما على الإنسان