قضيتُ زمانًا منذُ عقَّتْ تمائمي
إخالُ المعالي حازها كلُّ عالمِ
فأيقظَني من نوْمةِ الجهل معشرٌ
فألفيتُ ما قد كان أضغاثَ حالم
وأيقنتُ أنْ ما حازَها غيرُ فاضلٍ
يبيت سميرًا للسُّها والمرازِم
يفكِّر فيما يجلبُ الخيرَ للورى
ويبحثُ عن علاّته بحْثَ حازم
يركّب بالفكر السليم دواءه
فيشفيه من داءٍ به متقادم
كمثل رجالٍ أُنْبتوا خيرَ منبتٍ
وفاح لهم ذكرٌ كزهر الكمائم
فلله هم من معشرٍ لم يردّهم
على واجبٍ قاموا به قولُ لائم
يرومون حقًا سوف نحظى بنيله
ويبقى لهم فخرًا على أنف راغم
علمت يقينًا سوف يكشف غيبه
على نيل ما نبغي ولست براجم
فكل بداياتٍ تدلّ على الذي
سيعقبها من مقبلات الخواتم
فشكرًا لهم لا كي أوفّي بحقّهم
ولكنني للفضل لست بكاتم