تخطَّ إلى المحتوى

أقدس محاريب الذكرى في استذكار حبيب الزيود

البسيط

١٣ بيت

الرثاء

أقدس محاريب الذكرى.. في استذكار حبيب الزيود

هَلْ لِلْبَلاءِ وَشَرِّ الْوَقْتِ مِنْ راقِ!؟

أَمْ هَلْ لِكاسِ فِراقٍ في الْحِمى واقِ !؟

فَامْلأْ سِلالَكَ مِنْ خَيْرٍ تُسَدِّدُهُ

إِنَّ الْمَكارِمَ في طيبٍ وَأَخْلاقِ

حَبيبُ، جِئْتُ لِ " بَيْتِ الشِّعْرِ " أُنْشِدُهُ

قَصائِدي، إِنَّها مِنْ غُرِّ أَوْراقي

جِئْنا نَزِفُّ إِلَيْكَ الْحُبَّ أُغْنِيَةً

دانَتْ مَواويلُها شَوْقاً بِإِطراقِ

قَدْ مَرَّ في سِفْرِ هذا الْبَيْتِ عُمْدَتُهُ

دَوَّى صَدى حَرْفِهِ عّذْباً بِإِغْداقِ

الْبَيْتُ، وَالْوَقْتُ، وَالأَصْواتُ تَذْكُرُهُ

إِنِّي أَراهُ هُنا، في كُلِّ آفاقِ

كَشامِخِ النَّخْلِ، كَمْ جادَتْ قَريحَتُهُ

طوبى لِمَنْ جادَ في نورٍ وَإِشْراقِ

وَالْوَرْدُ يَسْرِقُ سِحْرَ الْعِطْرِ مِنْ عَبَقٍ

إِذْ هَفْهَفَتْ نَسَماتٌ، سِرُّ تِرْياقِ

هذا الْحَبيبُ، وَلِلْعالوكِ نِسْبَتُهُ

كَريمُ أَصْلٍ وَنِبْراسٌ لِأَعْراقِ

شَمْسٌ سَطوعٌ، وَبَدْرٌ، نورُهُ ما خَبا

لِلشِّعْرِ مَفْخَرَةٌ، راعٍ لِميثاقِ

في الْغَيْبِ أَقْدارُنا، فَانْظُرْ تَجِدْ عَجَباً

سُبْحانَهُ وَتَعالى وَحْدَهُ الْباقي

أَسْتَوْدِعُ اللهَ أَحْباباً أُفارِقُهُمْ

وَيْحَ الزَّمانِ،

فَقَلْبي حَرُّ مُشْتاقِ