تخطَّ إلى المحتوى

غير معروف

٣٣ بيت

المتفرقات

مَضيتُ بِخوفٍ وَذُهولِ

وَبِقلبٍ هارٍ مَكبولِ

أَسألُهُ النَّجدةَ وَيحَ فَمِي

كَيفَ استَنجَدتُ بِمَخبولِ؟!

فَلَقِيتُ حُشودًا واقِفةً

تَنتَظِرُ بِدَورٍ مَوصولِ

تُشبِهُ طابورَ مُؤَسَّسَةٍ

تَستَجِدي جُودَ المَسؤولِ

الغُرفَةُ تَحكِي قِصَّتَهُ

ما بَينَ دُفوفٍ وَطُبولِ

وَحِرابٍ رَتَّبَها شَفعًا

بِرُفوفٍ تَغفُو بِفُلولِ

وَبُخورٍ فاحَ بِمَوقِدِهِ

وَطلاسِمَ فَوقَ الكَشكولِ

وَقَوارِيرٍ صُفَّتْ صَفًّا

تَدرِيجِيًّا حَسبَ الطُّولِ

فَدَلَفتُ إِليهِ؛ فالتَمَعَتْ

عَيناهُ كَسَيفٍ مَسلولِ

قالَ: ابدأْ سَردَكَ؛ مُختَصِرًا

هَاللَّهَ اللَّهَ بِمَشغولِ!

قالُوا لِي قُلتُ لَهُ إِنِّي

أَحتاجُ لِسِحرِكَ؛ قالُوا لِي

فَأَتَيتُ أَبُثُّكَ مُشكِلَتي

أَبحثُ عَن حَلٍّ مَعقولِ

فِي الحُبِّ أَنا لِي مَسأَلَةٌ

يا شَيخُ؛ أَضَرَّتْ بِعُقولِ

مُعضِلَتي بِنتٌ أَعشَقُها

بِهَواها قَد زادَ نُحولِي

أَهوَى عَينَيها؛ يا شَيخِي

عَيناها تَفتِكُ بِالغولِ

وَلَها مِن أَبيضِ خَدَّيها

ما يُشبِهُ حَلوَى المَعمُولِ

وَالثَّغرُ كَأَنَّ بِهِ خَمرًا

يَلتَذُّ بِرِيقٍ مَطلولِ

فاجمَعْ قَلبَينا كَي تَحظَى

بِكُنُوزٍ تَلمَعُ كَال لُولِي

إِذَّاكَ اهتَزَّ بِجِلسَتِهِ

مِن تَحتِ الجُبَّةِ كَرَسولِ

وَبِصَوتٍ دَمدَمَ أُحجِيَةً

قُدَّامَ النَّارِ كَبُهلولِ:

ها؛ دَبرا؛ كَدَبرا ثُمَّ عَوَى

وَافتَرَّ بِنابٍ مَبزولِ

وَرَمَى لِي حَبَّةَ مِستِكَةٍ

مَعْ شَيءٍ مِن حَبِّ الفُولِ!

قالَ: انقَعْها مَعْ ضِفدِعَةٍ

أَو ضَبٍّ أَسوَدَ مَشلولِ!

وَامزِجْها بِنُخاعِ حِمارٍ

مَعْ كُوبٍ مِن بَولِ خُيولِ!

وَاخلُطْها مَع بَيضِ نَعامٍ

فِي طِستٍ مَع بَعضِ كُحُولِ!

وَصُواعٍ مِن سَنخَرَبُوطٍ

مَع مِثلٍ مِن حَنزَلَبُولِ!

وَقَليلٍ مِن كَبِدِ خَروفٍ

وَاحفَظْها فِي مَعيِ عُجُولِ!

وَاشرَبْها فِي كُلِّ صَباحٍ

أُسبوعًا؛ ثُمَّ سَتَدعُو لِي!

فَجَمعَتُ الوَصفَةَ فِي سَنَةٍ

وَشَرِبتُ نُقُوعَ المَحلولِ

فَوَقعَتُ... وَدااارَ الكَونُ عَلَى

يافُوخِي... وَهَوَيتُ بِطُولِي!

فالواضِحُ أَنَّ الوَصفَةَ قَد

فَعَلَتْ بِي عَكسَ المَفعولِ!

وَالآنَ؛ أَخُطُّ لَكُم شِعرِي

ما بينَ أُفُولٍ وَذُبُولِ

مِن غُرفَةِ إِنعاشٍ بِيَدي

عَن قِصَّةِ صَبٍّ مَخذُولِ