تخطَّ إلى المحتوى

أبصرت في عينيك نخل بلادي

غير معروف

١٨ بيت

المتفرقات

أبصرتُ في عينيكِ نخل بلادي

وقوافلا تعنو لصوت الحادي

وصوامعًا خُضْرًا.. وقلبا أبيضًا

وملائكا.. يشدون بالأورادِ

أبصرتُ " سرتا" غادة عربية

ترمي.. فتصمي صفوة الأكبادِ

وأنا هنا.. جرحٌ توحّدَ نبضه

حزني قديمٌ... مثلما ميلادي

فتشتُ فوق شقوق وجهي عن دمي

عن عِترتي..عن قِبلتي..عن ضادي

فرجعتُ مصلوبًا على وجع اللُّغى

أشدو.. فيحرق وحدتي إنشادي

.. لكنَّ حزنكِ صار جرحًا ثانيًا

يدْمَى..و ينزفُ في غيوب فؤادي

فلقد سمِعتُ بكاء " صخركِ" و" الجسورَ"

تنوحُ وَلْهى..و انتحابَ" الوادي"

فسألتُ هذا الليل: سرتا..مالها؟

تبكي.. وتُثخِنُ بالحِداد حِدادي؟!

فأجابني صمتُ الأديم بِزفرةٍ

ذابتْ لها حُرقي.. وذاب جِلادي

" وقعُ الخطى فوقي غليظ جارحٌ

يُدمي ويؤذي بالعقوقِ رقادي

الكلُّ خان.. وكلُّ قومي قد نسَوْا

أن الأديمَ بقيَّة الأجداد

.. ورأيتُ بين القوم وجها أسمرًا

تُصغي خطاهُ لأنة الأجساد

كانت خطاكِ..و كنتِ" سرتا" أمْسِنا

.. فهمَى الرذاذ على فؤادي الصادي

يا وجهَ " سرتا".. يا بقية عطرها

يا تِبْرها.. يا سحرها المتمادي

يا إرْثَ باديسٍ ويوبا في دمي

يا " صخرة " نُقِشتْ بها أمجادي

أهواكِ.. في حبيكِ يورقُ خاطري

وردًا.. ويحْبُلُ بالنجوم مِدادي

أهواكِ..لا لغة تقِلُّ صَبابتي

عجْزًا.. فحُبِّيكِ احتوى أبْعادي