(اقْتُلُونِي)..
هَكَذَا قُلْتُ لِجَلَّادِي،
وفَوْرًا.. أَبْلَغُونِي:
(طَلَبُ الْإِعْدَامِ مَرْفُوضٌ!
ومُحْتَاجٌ لِخَتْمٍ،
ولِإِمْضَاءٍ، وَشَطْبٍ)..
بِضَمِيرٍ أَخْبَرُونِي:
(وَرَقُ الدَّمْغَةِ مَقْلُوبٌ،
وخَتْمُ النِّسْرِ مَهْتُوكٌ،
ومَخْرُوقٌ كَخِرِّيجِ السُّجُونِ)
عَطَّلُونِي..
رَقَّصَ الْجَلَّادُ نَحْوِي حَاجِبًا؛
قُلْتُ: (اذْبَحُونِي)
قَالَ سَجَّانِي: (تَجَلَّدْ
دَعْكَ مِنْ هَذَا الْمُجُونِ
لَيْسَ لِلظُّلْمِ مَكَانٌ بَيْنَنَا
مِنْ دُونِ تَسْتِيفِ الدَّعَاوَى،
والْمُتُونِ
مِنْحَةُ الْإعْدامِ
مَوْضوعٌ خَطِيرٌ
تُهْمَةُ الْإِعْدَامِ..
لَيْسَتْ بِالظُّنُونِ)
قَلْتُ: (أَخْطُو..
مِثْلَ مَنْ قَدْ سَبَقُونِي)
آخِذًا دَوْرِي بِتَقْدِيمِ الطُّعُونِ
قَالَ جَلَّادِي: (هَنِيئًا)،
وعَلَى الذُّلِّ أَخِيرًا حَوَّلُونِي