تخطَّ إلى المحتوى

هذي الشفاه تلفحت أنفاسها

غير معروف

٢٨ بيت

المتفرقات

هذي الشفاه.. تلفّحتْ أنفاسُها

وعلى العيون العُسْل.. ضجَّ نعاسُها!

لاتنطقي..فأنا الذي سكِر الهوى

وتوقّّدتْ راحي وأهوتْ كاسُها

وانا الذي شرب السحاب وما ارتوى

وجرت به صوْب السمَا أفراسها

وتلقفتْه جهنمٌ بحميمها

فأبتْ تؤَذيه اللظى أقباسُها

وتحضّنته الحُور بين جِنانها

وتراقصت أثمارها وغِراسها

لكنه افتقد التي ما بِالدُّنى

أو بالجنان المنْعَمات مَقاسُها

لا هيَّ ماء كي يَهيج عُبابها

أو هي ضوءٌ كي يئِزَّ لِماسها

أو هيَّ كفُّ الدهر يُطلب وِدّها

أو هي أهوال يُهاب شِراسها

أو هيَّ عين الشمس تكتحل الغما

م ولا مِنَ الأصداف سطَّع ماسُها

أو هيَّ برْقُ الفجر يغمِز للطِّلا..

فيلينُ في مُقَل النّدَى أوراسُها

أو هيَّ جفْن الليل يرمُش في الدجى

أو هي غُرّ الشَّعْر ماج نُواسُها

أنا مطلبي.. تلك التي ما اشكّلت:

خلع العجابَ على النُّهى ميّاسُها

فلعلها.. شيء يلوّنه الضنى.

أو وهمُ بِيدٍ غرّرت أوْجاسُها

ولعلها اللاشيءُ..مِن بِدَع الوَرى:

أضغاثُ تهويمٍ يعزّ فِراسها

لسْت الذي يدَع الجُنونَ لغيره..

مِن رِعشة الظلماء ضاءَ غلاسها..

كم بتُّ أرمُق قفْزكِ فوق السمَا..

ومَفارشُ الشِّعرَى يُلألِئ ماسُها

وتُسابقين الآلَ في خفََق الفَلا..

تَبْغين دنْيا لا ينالُ مَساسُها

تتخلّلين النورَ أرْكض خلفكِ..

ومواقِعُ الأقدامِ حُمَّ مَدَاسُها

وبمحْفل الأوْصابِ علمَنا اللِّقا

أنّ السُّكات عن اللُّغَى أنّاسها

وتنسّمتْ نفَسي المضمخَ باللظى

مِن حُْرقة النهديْن رَفّ لباسها

وتذوّبتْ آهِي تُماهِي آهَها

فكأنّ ذي.. حممُ...وتلك.. غِماسُها

فتكلمتْ كلُّ العباد سُكاتَنا..

وتكتّمتْ فُصْحُ اللُّغَى وحِباسُها

خضْرُ الطيورِ دنَتْ تَدِلُّ دلالنا..

ورياشُها بيضٌ يَموج مَجاسُها

وتركّعتْ تحْني الرقابَ كأنّما

قد أمّرُوها الكونَ..ذا قُدّاسُها

فصببتُ روحي للنديم سُلافةً..

فتفجّرتْ من حَرّ رُوحِيَ كاسُها

وكأننا بتْنا نسيرُ القهْقرَى..

ودليلُنا عَبْر الدهورِ هُلاسها

ووجدتُني أبحرْتُ صوْب عيونها..

وزوارقي..تجتاحُها أنفاسُها

فمتى سألتَ القلبَ عنْ سكْراتِه..

قال:الهَوَى خمري.. وأنتَ نُواسُها...