تخطَّ إلى المحتوى

خطب دهانا منه شر مصابه

غير معروف

٢٠ بيت

المتفرقات

خطبٌ دهانا منه شرُّ مُصابهِ

فأذاقنا كرهًا مطاعمَ صابِهِ

بنغازي ألبَسَها وألبسنا به

بعد البها ما شان من أثوابه

رزءٌ أراع العالمين زئيرُه

وفرى أديمَ المسلمين بنابه

أودى علينا حين أُودِع شيخُنا

عبدُالرحيم ضريحَه وثوى به

في روضةٍ فيحاءَ يعبق طيبُها

وأنيسه فيها جزيل ثوابه

بالرَّوح والريحان روَّح روحه

من جاد بالزلفى وحقِّ مآبه

فهمًا أجاد بما أفاد موضِّحًا

في فتح كلِّ مقفَّلٍ من بابه

لله هذا الحَبْرُ بحرُ العلم كم

أحيا مَواتَ الجهل عذبُ عُبابه

بحرٌ لآلئه حديث المصطفى

من أفحمَ الفصحاءَ آيُ كتابه

بالعلم كان شِعاره ودثاره

متجمِّلاً بعبيره وخطابه

بدرٌ أضاء لنا الزمان وجوده

والكون أصبح مظلمًا لغيابه

لو غاب منخسفًا تجلَّى نوره

لِمَ؟ لم يزل ذا البدر في استحجابه

ألقى به فينا العويل وكيف لا

أبكي على المحبوب من ألقابه

فَتْكُ الحِمامِ على الأنام مسلّطٌ

واللهُ في أُمّ الكتاب قضى به

صبرًا على رَيْبِ المنونِ ولم نجد

صبرًا على الأستاذ بعد ذهابه

إنا به حُزْنا مسرّاتٍ غدت

حزنًا على فقد البهيِّ النابه

أوقاته تفنى ببيت العلم أو

بتهجّدٍ لله في محرابه

روحًا رقَتْ من وكرها الفاني إلى

وكر البقاء لأنها أحرى به

ضجَّت به الخلد النعيم تدلُّلاً

يختال تيهًا في فسيح رحابه

فرحت به الحورُ الحِسانُ فأرَّخت

رِضوانُ جمَّلهَا بحسن مآبه