تخطَّ إلى المحتوى

ألا طرقت على شحط المزار

غير معروف

١٦ بيت

المتفرقات

ألا طرقتْ على شحط المزارِ

أميمةُ بعدما هَدَأَ السواري

فودّعَها الخيالُ لما انتبهنا

فبات الجفن يُصلَى بالعوار

وأضحى الهمّ مجتمعَ النواحي

وركنُ الصبر منصدعَ الجدار

ألهفي من مهفهفةٍ رداحٍ

كقرن البدر مسلوب الخمار

حوَتْ باللّحظ سحرًا بابليّاً

ويحوي الثغرُ مختومَ العُقار

وتزْري بالغزالة يوم دجْنٍ

تراعي الجدْيَ من خلل الستار

فيا لهفي، ويا أسفي عليها

ويا وجدي، ويا طول ادّكاري

أما يسْليك أروعُ أريحيٌّ

جميل الوجه يُزري بالنضار

يفوحُ المسك طلعتَه ذكيّاً

يلوح النور مرتفعَ المنار

فذا «ماء العيون» أبو اليتامى

مبيد الكافرين بلا شنار

تسحّ السحبَ راحتُهُ نوالاً

حَسِين الخلق محمودُ الجوار

وإذ عضّ الزمان على البرايا

وعمّ الكفر ما بين البحار

وأضحت لا يُسام لها سراحٌ

وراحت لا تحور إلى قرار

أقال الشيخ عثرتَها رويدًا

جزاه الله بالنعم الغِزار

بأحمدَ خيرِ من ركب المطايا

وحاز الفخر عن صُلْب الفخار

صلاة الله يتبعها سلامٌ

على خير الأنام بلا تمار