جَمَرُ الخَطِيْئَةِ يَحْتَسِي أَعْطَافِي
نَارَاً وَيَلْتَهِمُ الغِيَابُ قِطَافِي!
أَتَقَمَّصُ الأَصْبَاحَ ضَوْءَاً سَافِعًا
خَيْلَ الأَنَاقَةِ حَافِرًا بِصِحَافِي
فَإِذَا تَمَخَّضَتِ المَآثِرُ وَرْدَةً
تَسْقِي الطَّرِيقَ نَسَائِمُ الأنْطَافِ
قَطَّ الأَتُونُ صَلاتَهَا مُتَيَمِّمَاً
وَنعَى الرَّبِيعُ أُفُولَهَا بِهُتَافِ!
هِيَ لَنْ تَعُودَ فَرَعْشَةٌ نَارِيَّةٌ
شَرِبَتْ حُضُونَ لِحَائِهَا بِجَفَافِ
تَتَصَدَّدُ الأَوْهَامُ مِنْ بَتَلاتِهَا
إِثْمَاً لِيُحْرِقَ ذِئْبُهَا أَلْفَافِي
مَاذَا إِذًا لَوْ غَيْمَةٌ قُطْبِيَّةٌ
قَدْ حَرَّزَتْ أَزْهَارَهَا بِكَفَافِ
تَعْوِيذَةُ الآيَاتِ تَحْقِنُ دَمْعَهَا
حِرْزًا يُنَشِّرُ قُطْنَةَ الأَلْطَافِ
هَا إنَّهُ انْطَفَأَتْ طَرَاوَةُ عُوْدِهَا
أَتُرَاهُ يُولَدُ بَعْدَ سَبْعِ عِجَافِ
لِمَ لاَ يَشُبُّ الضَّوْءُ مُبْتَلاَّ بِهَا
أَوْ تُوْرِقُ الأَحْيَاءُ بَعدَ عَفَافِ
قِطَعُ الرَّمَادِ تَكَدَّسَت بِطَرَائِقِي
وَتَشَعَّبَ الوَجَعُ الأَثِيمُ عِطَافِي
فَإِذَا تَلَوتُ الفَجْرَ صَوَّبَ وِجْهَتِي
للَّيْلِ.. بَوصَلَةٌ بِلاَ أَطْرَافِ!
مَا أَصْعَبَ الذِّكْرَى تُؤَجِّجُ خُبْزَهَا
بَيْنَ الطُّفُولَةِ تَقْتَفِي أَعْرَافِي!
مَاءُ البَرَاءَةِ يَنْسِجُ الأَطْفَالَ فِي
أَقْمَاطِهَا قِيثَارَةً بِلِحَافِ
وَاليَوْمَ كُسِّرَتِ المَرَايَا عُنْوَةً
بِشَظِيَّةِ الأَصْنَامِ وَالأَحْتَافِ
هُوَ طَاعِنٌ فِي الذَّنْبِ مِلْءَ إِيَابِهِ
تَيَّارُ يَأْسٍ آكِلُ الأَكْتَافِ
يَتْلُو لِصَوتِ الرِّيْحِ بَعْضَ أُفُولِهِ
مُتَشَرْذِمَاً بَيْنَ الحَيَا وَالقَافِ!