تخطَّ إلى المحتوى

اختلط الليل برايات الجند

غير معروف

٣٥ بيت

المتفرقات

اِختلطَ الليل برايات الجندِ

وجاس خلال الأرض رخامٌ لسلالاتٍ

من زمنٍ كانَ

على الأعشاب سكبْنا شهْد مراثينا

خمّنّا أن الوقت نأى بأصابعنا

بعدئذ قامَ

وطافَ بحضرتنا

نحن أتحنا للغاب طريقًا ذهبيّاً

نحو الحجر الصلدِ

ولم نك نأمل منه يومًا

أن يلقى بتآويلَ تخص طفولته

لا يعرفها النهرُ

لقد كان يرى هيأته صارت فاقعةً

فصَبا للشجر رويداً

وتفرّس في أملودٍ يملك ناصيةً

تشبه وردةَ مطر غجريٍّ...

لما استيقظت صباحًا

كان تراءى لي أن تواريخي تنهضُ

ثم على حائط ذاكرتي تلصق قبّرةً

ذاتَ مراوحَ كاسرةٍ...

قاسَ ملامحَهُ

لم يكتف بمحاصرة الرغبة

في هدبيهِ

بل أمعن في الإغواءِ فأخرج

من جبته ظلا منفتحًا

لكنْ ساوره الشك بأن البابَ

يحاول أن لا ينتبه إلى ضوضاء الشارعِ

والأصّ على الشرفةِ أصبح يدرك

أن السيدةَ تبالغ في حيطتها لما تنظر

في مرآة الغرفة.

مسك الختام:

في مجلسي من قام يمدح نفسهُ

لجعلتُ مهما قد يقلْ لا أسمعُ

ما كلُّ ما يبدو لنا ذهبٌ ولو

للعين يبهر حينما هو يلمَعُ