تخطَّ إلى المحتوى

أصمت فؤادي ذات طرف مبرق

غير معروف

١٩ بيت

المتفرقات

أصمت فؤادي ذات طرف مبرق

حسناء لم تأبه ولم تترفق

ساءلتها كيف السبيل لوصلها

قالت: عشقت فقلت من لم يعشق

فنعم أنا أهوى وهل من ملتجا

آوي إليه من الغرام وأتّقي

قد صاغ حبك من فؤادي شاعرا

يستلهم الأشعار منك ويستقي

ويهيم في دنيا تضيق حدودها

في مقلتيك بغربها والمشرق

يشدو مع القمري أجمل لحنه

ويرف فوق المنهل المترقرق

كل ابن آدم عاشق في طبعه

تبا لمهجته إذا لم تخفق

لا تنكري الوجد الذي قد ضمّ مني

من أخمص القدمين حتى مفرقي

أنت الجمال فكيف لا يحلو الهوى

أنت البهاء بثوبه المتأنق

تيهي تبارك فالق الإصباح قد

جعل الضياء بنور وجه مشرق

تيهي تفتََحَ ورد خدك معلنا

هذا أوانك فازدهي وتألقي

لله يوم قد قضى بلقائنا

فأثار أشجاني وزاد تشوّقي

فمنحت آمالا ودفئا لم يزل

في القلب مثل الجدول المتدفق

وكأن جفنك يومها قد قال لي

مهما بعدنا يا حبيب سنلتقي

وأرى فؤادي اليوم أضناه الجوى

والهجر طال فحسبه ما قد لقي

ما لذة الدنيا وسرّ جمالها

إلا حبيب إن تملّك يشفق

ردي إليّ الروح والعمر الذي

أفنيته بالحب دون تملّق

إني وهبت النفس لم أبخل بها

فصلي ودادي مرّة أو فاعتقي

وتذكري يوم الفراق بأنني

ما خنت بل أنت التي لم تصدقي