لنا قلبٌ به للهِ حمدٌ
وشكرٌ لا يعدُّ ولا يحدُّ
ولي قلبٌ بهِ تختصُّ ربحى
إذا نادتْ بنبضتِهِ يَرُدُّ
كعصفورٍ يزقزقُ منْ حنينٍ
بروضٍ كلمَّا ناجاهُ وَردُ
إذا ما قلتُ في الستينِ يخبو
غدا كالجمرِ فيه لربحِ وقدُ
فديتُكِ كيفَ قلبكِ من فؤادي
وقلبكِ حيثُ يطلُبُ لا يُردُّ
وجدتُ الحبَّ معنىً في بيانٍ
ولا معنىً كمعنى الحبِّ يبدو
وكانَ الحبُّ نبعَ الشعرِ عندي
كمثلِ حداءِ حزني حينَ أحدو
أراعي من سوادِ الليلِ بدراً
فيرعاني على الصوبينِ سهدُ
وأبكي من أضاعوني فضاعوا
بدمعٍ حينَ أوثقهُ يقدُّ
وبي دمعٌ كمزنٍ حينَ يهمي
ليَخضرُّ الحجازُ وتلكَ نجدُ
ولكني بحمدِ اللهِ جلْدٌ
يلين الأخشبان ولا أُكدُّ
أملهمةَ الشعور وليت شعري
خناسٌ أنتِ أم للشعرِ هندُ
ألومُ الحبرَ والقرطاسَ حيناً
وحبرُ القلبِ في الشريانِ مَدُّ
أعاتبُهُ فينبضُ حبُّ قلبي
وأقربُهُ وكمْ يَسقيهِ خدُّ
فهيا يا رباحِ القلبِ إنّي
لربِّ القلبِ مربوبٌ وعبدُ
إذا نوني بلا شوقٍ ممضٍّ
فما لون المحبة منه يغدو
عذارِ من عواذلِنا عذارٍ
كلامي في الهوى بوحٌ وقصدُ
وفي الأشواقِ اظمأُ كلَّ حينٍ
فكأسُ الوصلِ دونَ الريِّ بعدُ
من العشرينِ أشربُ عشقَ ربحى
وربحي النبعُ منها طابَ وردُ
عقودٌ ترتويكَ وترتويها
وهل يَكفي عُطاشَى الماءِ شهدُ